فقهاء انتظرنا بركاتهم .. هذا صوت حزب الاستقلال  

بقلم – محمد الزاكي

هذا صوت حزب الاستقلال

يا قوم استعدوا للنضال

اعملوا تنالوا واهتفوا وقولوا

المغرب لنا يحيى لا لغيرنا….

​بعيدا عن الأجواء الحماسية، يبدو أن الطريق إلى مؤتمر حزب الاستقلال غير معبدة لازالت فيها مطبات تعرقل انسياب حركة السير.. إذا لم يتم تدارك الأمر قبل انعقاد المؤتمر في شهر أبريل من السنة الجارية، درءا لكل ما يمكن أن يؤثر سلبا على سير أ شغاله وعلى النتائج التي ستتمخض عنها النسخة 18 وأن لاتتكرر واقعة التراشق بالصحون التي طبعت النسخة 17… وبعيدا عن التشاؤم وتوقع الأسوأ فإن الأمر يتطلب المزيد من التعبئة والحوار والإجماع قبل الوصول إلى محطة المؤتمر الذي لازالت لجنته التحضيرية لم تحسم بعد في مكوناتها خلال المجلس الوطني الأخير التي بدأت أشغاله بالشجار والتلاسن والتشابك بالأيدي الذي وصل درجة الصفع….  

أجواء جديدة على مسار الحزب العتيد الذي عرف بتنظيمه وهياكله ومواقفه وتماسكه وانضباط مناضليه.. حين يختلفون في وجهات النظر وبشكل حضاري يتم رفع الأمر لمجلس الرئاسة الذي يضم ثلة من المناضلين الحكماء والشرفاء الذين حرصوا دائما على تدبير الاختلاف وفض النزاع بروية وحنكة وحكمة غايتهم الأولى مصلحة الحزب والحفاظ على استمرارية نهجه ومكانته في المشهد السياسي.. مجلس كان يضم مناضلين وقامات ورجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه: محمد بوستة، امحمد الدويري، عبد الكريم غلاب، عبد الحق التازي، بوبكر القادري، عبد الحميد عواد، محمد الوفا… وآخرون من ذوي الحكمة والخبرة والتوازن وبعد النظر.

التنظيمات الحزبية المغربية تنادي بالديمقراطية وتعزيز حقوق الإنسان والحريات العامة وتكافؤ الفرص وتخليق الحياة العامة وربط المسؤولية بالمحاسبة…. إلا أنها لاتمارس ذلك داخل تنظيماتها التي ينبغي أن تنتخب هياكلها في أجواء من الديمقراطية والنزاهة الشفافية وذلك بالاحتكام إلى صناديق الاقتراع دون خوف أو حرج من النتائج التي ينبغي ان ينضبط له الجميع.

وتأسيسا على ما سبق، فإن الطريق إلي المؤتمر ستظل غير معبدة لأننا سندخل إلى قاعة المؤتمر بمرشح واحد معين لا منتخب الشيء الذي يتنافى وشروط الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص بين المناضلين الذين لهم الحق في الترشيح…. ولأن مؤسسة الأمين العام ينبغي أن تكون قوية وفاعلة فإن المؤتمرين لا بد لهم من انتخاب أمين عام بدل تزكية تعيينه.

وإذا كان حزب الاستقلال من بين الأحزاب الوطنية المنظمة والمهيكلة بداية من خلية الدائرة الانتخابية إلى مكاتب الفروع والمجالس الإقليمية والمجلس الوطني واللجنة المركزية واللجنة التنفيذية ومؤسسة الأمين العام إضافة إلى المنظمات الموازية، منظمة المرأة الاستقلالية والشبيبة والشبيبة الاستقلالية والمدرسية والاتحاد العام لطلبة المغرب وبناة الاستقلال وجمعية التربية والتنمية، والذراع النقابي الاتحاد العام للشغالين بالمغرب وهيئات المحامين والمهندسين والأطباء والمستشارين الاستقلاليين…. فمع كل هذا التنظيم والتماسك حان الوقت لإعطاء الفرصة للمناضلين ليقولوا كلمتهم بكل حرية ونزاهة وأن تصل محطة المؤتمر ونحن في تماسك وإجماع قاسمنا المشترك تطوير أداء الحزب وتحديث أساليب العمل والفعل الإيجابي للمشاركة في الاستحقاقات الوطنية المقبلة.. نمضي إلى أشغال المؤتمر قوة واحدة دون فرقة أو تشردم أو ولاء للأشخاص…وأن يكون الولاء لمبادئ الحزب التي تأسست على الوحدة والتعادلية مستحضرين التوجهات الكبرى التي جاء بها النقد الذاتي.

وخلال أشغال المؤتمر وجب الانكباب على إثراء النقاش فيما يتعلق بالقضايا التنظيمية والجوانب القانونية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية معززين الرؤيا العامة للحزب في تدبير الشأن العام للبلاد.. ولم لا مناقشة حصيلة مشاركة الحزب في الولاية الحكومية الحالية التي بدت باهتة من خلال الحقائب الأربعة التي لا يعرف عنها المناضلون أي نشاط يذكر باستثناء حقيبة التجهيز التي ظهرت مع موجة الجفاف وشح الموارد المائية دون طرح بدائل لتجاوز الوضعية، في المقابل كانت رئاسة مجلس المستشارين فاعلة ومتميزة وحاضرة في المشهد السياسي.

إن قرار الدخول إلى المؤتمر بالمرشح الواحد يمكن أن تنتج عنه انشقاقات وتصدعات سواء خلال المؤتمر أوغداة نهاية أشغاله، خاصة إذا جاء هذا القرار من خلال توافقات أو ترضيات آنية أو وعود بخدمات أو مناصب عليا لا تخدم تماسك وقوة وإشعاع الحزب في خضم التسريبات التي وصلت إلى وسائل الإعلام مفادها أن اللائحة المعدة سلفا لأعضاء اللجنة التنفيدية ستعصف بالعديد من القيادات في عدد من جهات المملكة.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


40 + = 50