فاس 08 مارس 2024
أحيت فرقتا “دار السماع بتازة” برآسة عبد الحميد السليماني و”مجموعة شباب فاس” برآسة إدريس الداودي ، الخميس بفاس، أمسية فنية قدمتا خلالها باقة من الوصلات المتميزة في فن المديح النبوي والسماع الصوفي.
ونظم الحفل الفني ضمن فعاليات المهرجان الوطني لفن المديح والسماع الصوفي في دورته ال 24 المنظم تحت شعار “الحضور الاجتماعي للزاوية”، الذي يشتمل على حفلات كبرى تستضيف عددا من كبريات الفرق الوطنية المتخصصة في السماع والمديح النبوي العريق، والمشهورة بالمحافظة على أصوله المتينة مع التفنن في الإبداع فيه.
كما يضم برنامج هذه الدورة، التي تحمل اسم عميد الأدب المغربي وأحد مؤسسي المهرجان عباس الجراري، والمنظمة بمبادرة من جماعة فاس ومقاطعاتها بشراكة مع مؤسسة تراث المدينة ما بين رابع و 9 مارس الجاري، تنظيم جلسات الذكر في عدد من الزوايا الصوفية التي تزخر بها المدينة حتى تبقى هذه الفضاءات متوهجة ونشيطة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس جماعة فاس عبد السلام البقالي، أن المهرجان أصبح معلمة مشهودة في حفظ هذا اللون من الفنون الصوفية المغربية، وفي ترسيخ أحد الثوابت الحضارية الأصيلة للتراث اللامادي المغربي.
وأضاف البقالي أن شعار المهرجان يؤكد على “الدور الذي تضطلع به الزوايا في خدمة الناس وجمع كلمتهم، وكذا في نشر قيم التربية الصحيحة والمحبة الصافية”.
من جهته، أفاد عبد السلام الشامي المسؤول عن الإدارة الفنية والثقافية للمهرجان، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بأن الدورة الحالية غنية ومتميزة عن باقي الدورات لتركيزها على الزوايا وتاريخها وأدوارها المتعددة داخل المجتمع.
وتابع أن المهرجان، في شقه الفني، يستضيف فرقا مغربية أصيلة ستساهم في تقديم وصلات فنية تراثية وروحية في فن المديح والسماع من أجل المساهمة في التعريف بخصوصية هذا الفن ومميزاته الفنية والجمالية.
ويشمل برنامج المهرجان أيضا تنظيم ندوة علمية بمشاركة نخبة من الممارسين والعلماء والباحثين المتخصصين في الفكر والفن الإسلامي تتدارس موضوع “السماع بين أصوله في الزاوية ومتطلباته في المجتمع الحديث”.
كما ستقام ضمن فعاليات هذا الحدث مجموعة من الأنشطة الروحية والفنية والثقافية والفكرية والتربوية.

قم بكتابة اول تعليق