الأرجنتين: الرئيس ميلي يدعو الطبقة السياسية إلى التوقيع على “ميثاق تأسيسي جديد” لإنقاذ البلاد

FILE - Javier Milei, presidential candidate of the Liberty Advances coalition, speaks at his campaign headquarters after polls closed for general elections in Buenos Aires, Argentina, on Oct. 22, 2023. (AP Photo/Natacha Pisarenko, File)

بوينوس أيريس 02 مارس 2024

دعا الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الجمعة، إلى “ميثاق تأسيسي جديد لجمهورية الأرجنتين” من أجل تجاوز الأزمة السياسية والاقتصادية التي تعيشها البلاد. وخلال افتتاحه السنة التشريعية 142 للكونغرس الأرجنتيني، لأول مرة في ولايته الرئاسية، دعا ميلي حكام الأقاليم الـ 24 في البلاد، الذين تربطه بهم علاقات متوترة، وكذلك جميع القادة السياسيين، لإبرام هذا الميثاق الجديد يوم 25 ماي المقبل، وهو يوم محوري في تاريخ البلاد حيث شهد بداية حرب الاستقلال عن الاستعمار الإسباني عام 1810.

ويتكون الميثاق الذي اقترحه رئيس الدولة من عشر نقاط تلخص مقاربته في تسيير شؤون البلاد منذ تنصيبه في 10 دجنبر الماضي. ويتعلق الأمر بشكل خاص بحرمة الملكية الخاصة، وبالتوازن المالي الذي يعتبره “غير قابل للتفاوض”.

ويقترح رئيس البلاد أيض ا خفض الإنفاق العام إلى “مستويات تاريخية، أي حوالي 25 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي” وتنفيذ إصلاح ضريبي لتقليل الضغط الضريبي على الأرجنتينيين وتعزيز التجارة. ومن بين النقاط التي سيتضمنها هذا الميثاق مناقشة قواعد جديدة لتوزيع عائدات الضرائب بين الأقاليم وتحديث تشريعات الشغل وإصلاح نظام التقاعد.

ويسعى ميلي أن يتضمن الاتفاق المقبل إصلاحا سياسا هيكليا وانفتاحا على التجارة الدولية، حتى تصبح الأرجنتين مرة أخرى لاعبا مؤثرا في الأسواق العالمية.

إلا أن رئيس الدولة رهن التوقيع على هذا الميثاق بالموافقة على مجموعة القوانين المعروضة على الكونغرس للنظر فيها، والتي سبق أن رفض النواب صيغتها الأولية. في خطابه الأول أمام الكونغرس ، ذك ر ميلي، مطولا، بالوضع الاقتصادي “الكارثي” الذي ورثه عن سلفه، لا سيما في ما يتعلق بالأمن والتضخم والفقر و “الافراط في الإنفاق العام”. وانتقد زعماء الأغلبية السابقة ليسار الوسط الذين خلفوا وراءهم، حسب قوله، “دولة وطنية مفلسة وغير قادرة على أداء وظائفها الأساسية”.

وشرح ميلي الإجراءات التي اتخذتها حكومته لخفض الإنفاق العام بنسبة 5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي اعتبارا من الشهر الأول من ولايته، مذكرا بشكل خاص بتقليص عدد الوزارات وإغلاق بعض الهيئات العمومية وتعليق أشغال البنيات التحتية.

وحذر أخيرا منتقديه من أنهم إذا رفضوا شروطه، فهو مستعد للمواجهة لتحقيق أهدافه “مهما كان الثمن السياسي الذي سيدفعه”.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق