يعتبر قطاع الملاحة البحرية من أهم ركائز اقتصاد المملكة المغربية، حيث يتوفر المغرب على 41 ميناء من بينها 13 ميناء مفتوحا للتجارة الدولية، أهمها ميناء طنجة المتوسط وميناء الدار البيضاء.
وتمر أكثر من 95 في المئة من مبادلاته التجارية عبر الملاحة البحرية، ما جعل المملكة تتبوأ المرتبة 16 في التنافسية في قطاع الملاحة الجوية، متصدرة بلدان القارة الإفريقية في مؤشر الربط البحري، حسب مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (كنوسيد) 2018.
غير أن هذا القطاع الحيوي لايخلو من مشاكل وإكراهات رغم توافر الفرص، ومن أهم ما يعيب قطاع الملاحة البحرية في المغرب، هيمنة الشركات الأجنبية مقابل ندرة الشركات الوطنية وهزالة الأسطول المغربي.
ويستعرض الخبير الإقتصادي عبد الخالق التهامي أهم الإكراهات التي يعيشها القطاع، أسبوعا بعد انطلاق عملية مرحبا 2019.
حيث يرى التهامي أن قطاع النقل البحري بين ضفتي المتوسط على وجه الخصوص، يلعب دورا أساسيا في عبور أفراد الجالية المغربية إضافة إلى غيرهم من المسافرين، وهو الشيء الذي سمح بخلق سوق استهلاكية مهمة، تسيل لعاب شركات الملاحة، التي تستغل عدم تأثر الطلب بالسعر للرفع من هوامش ربحها، لاسيما في فترات الذروة.
وحسب التهامي فان المثير للاهتمام هو ندرة الشركات المغربية التي تنشط في هذا القطاع رغم وجود فرص استثمارية وربحية مهمة ورغم سياسة المغرب في تحرير السوق تدريجيا منذ 2006 .
ويرجع التهامي الأمر إلى اختلاسات استثمارية تنهجها منذ سنوات، الشركات الإسبانية على وجه الخصوص، إضافة إلى ارتفاع كلفة الاستثمار في القطاع، خصوصا بين ميناء طنجة المتوسط وميناء الجزيرة الخضراء، وموانئ دولية أخرى.
ويضيف الخبير الاقتصادي أن الوضع أسوأ في قطاع نقل البضائع، رغم سعي المغرب إلى تنويع شركائه الاقتصاديين في أمريكا اللاتينية وأفريقيا.
(ميدي1 )

قم بكتابة اول تعليق