ثورة البام والجيل الجديد من النضال…

الدكتور نجيب الصومعي **

في العادة أهتم بالسياسة الاقتصادية أكثر من السياسة العامة، وهذا اختيار ناجم عن قناعات شخصية أن كل منا يجب أن يركز في ما يتقنه ويعمل على التطوير الدائم لمهاراته. لكن ما يقع في الحزب استفزني كما استفز رفاقي ورفيقاتي بالحزب… هي معركة يمكن أن تختزل كأنها تجادل بين الخير والشر. “خير” منفتح حداثي وضع الديمقراطية مصدرا لشرعيته وشر انتهازي جعل من البلطجة وسيلته للسطو على مكتسبات الحزب وعلى إرادة المناضلات والمناضلين.
إن استرسال الأحداث في بيتنا الداخلي، يعتبر “تمرين الوجود” وهي مرحلة صعبة يجب أن ينتصر فيها الحزب لنفسه وللوطن. وجاءت قرارات الأمين العام والمكتب السياسي من جهة كالصعقة التي تعيد جريان الأمل في عروق الحزب، وكالترياق الذي أزال سم دس في جسد الحزب يوم 5 يناير الماضي.
إن الرهان اليوم هو الخروج بالجيل الجديد للحزب والنضال، بعيدا من الانتهازية وقريبا من الكفاءة. نحتاج، طبعا، أكثر من أي وقت مضى للالتفاف حول الشرعية وتقديم الشكر الأمين العام الذي يخوض المعركة نيابة عن كل شرفاء الحزب، بينما الطرف الآخر يقدم الشباب قربانا لانتهازيتهم ويجعل منهم جنودا يخوضون حربا ضد الخير، بأساليب أزالت الكثير من الأقنعة.
إن المستقبل والشرعية والمسؤولية هم كلمات وزنها ذهب، لكن تحتاج منا جميعا استحضار مكارم الاخلاق احتراما لمن صوت لنا واستعداد لتقديم عرض سياسي جديد ينقذ الوطن.
سيسجل التاريخ جملة من الخيانات كما سيسجل مواقف شريفة قاومت المكر والتهديد والكذب من شيخ “الانقلاب” الذي فشل في كل المهام التي تقلدها وطنيا وجهويا وقيادية وطنية -شافاها الله وعافاها- التي استلهمت نظام بوتفليقة للنيل من الثقة التي وضعناها فيها دات يوم.

إن الشرعية والمسؤولية هم كلمات السر للنجاح في المستقبل، ومن أجلها نناضل باعتزاز ورصانة، لكي ينتصر البام وروحه التأسيسية المنبثقة عن تقرير الخمسينية التاريخي ومسار الإنصاف والمصالحة الحضاري الذي توج أوراش انبعاث الأمة المغربية مع العهد الجديد.

**عضو المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


45 + = 46