صوم الطفولة من رمضان

بقلم : محمد حسيكي

الصوم فرض عبادة في الدين الاسلامي، يستوجب القيام به من كل فرد بالغ عاقل، خالي من موانعه . 

ويدخل في حكم الصوم، الطفولة من سن البلوغ، وهو الاحتلام الذي يستوجب الوضوء من المذي عند الذكر، والحيض الموجب للوضوء عند الانثى .

بلوغ سن الصوم الطفولة : 

من الوجهة الفقهية لا يرتبط البلوغ، في الصوم بتحديد سن معينة، بقدر ما يعتمد على معايير استكمال النمو من بناء الجسم، لدى الفرد، كالشعر من العانة، المرتبط بمستوى المعيشة، وانعكاسها على الجسم من بلوغ مبكر بالحياة الرغيدة، أو بلوغ متأخر المتدني المعاش .

الصوم المبكر : 

هو صوم الطفولة دون سن الرشد، وهي الطفولة البالغة معنى، والقاصرة جسما، ويرجع الفقهاء مؤشراتها إلى حالة الانفاق، فالموسر في العيش يبلغ سن الصوم، قبل الفقير في التغذية، ويضربون مثلا حيا، أن ابن الجزار، يبلغ الصوم قبل ابن الأرملة .

وعهد دخول عامل السن في الصوم، أصبح السن يعتمد من الخمسة عشر عاما على وجه التقدير، إلى ستة عشر سنة .

الصوم المتأخر : 

هو صوم الفتية من البلوغ، لعامل نقص في البنية الجسمية، من قاصر في السن، وضعف في النمو من التغذية، أو من عامل مدار رمضان من السنة، كمدار رمضان من فصل القيض، وهو صوم مشقة على البالغ الغير الراشد .

ويعرف أن سن الرشد ثمرة سن البلوغ، وتخضع في الحكم من الأهلية إلى تقدير الشرع، وهي خالية من القصور الجسمي أو الذهني، والقيام بالفرض من سن الرشد واجب، أما الصوم من البلوغ دون سن الرشد، من ربيع العمر فهو المستحب .

صوم الطفولة من الأسرة : 

جرت التقاليد الأسرية بالحياة الاجتماعية المغربية، أن تحبب أبناءها في الصوم حين البلوغ، حيث تراقب الأم والأب حالة النمو الجسمي لدى الأبناء، عملا بالمنهج الفقهي من مراقبة حالة البلوغ، حيث الأم أقرب إلى الأبناء بالمخالطة، من مهد الصبا إلى حالة البلوغ، وعن طريقها يعرف الأب والطفولة، مسارهم العام من المخالطة ومن الحياة المستقبلية .

صيام الطفل : 

حين يبلغ الفتى القدرة على الصوم من سن البلوغ، يتفق والداه على اخباره، بوجوب الصوم والاقتداء بهم من القيام بالفرض الديني، وحين يوم صومه، يكون يوم فرح لدى الأسرة من مائدة الفطور، حيث يترك مائدة الصغار، ويهيأ له فطور مميز مع الصائمين، بالماء والتمر والبيض المغلي، قبل تناول الحساء احتفاء بدخوله حقبة عمرية جديدة من الحياة .

صيام الطفلة :

وبالنسبة للفتاة وهي الأقرب إلى أمها من أشغال البيت بالمطبخ وإعداد الفطور، فإن الاحتفال بصومها، يشهر لدى الجيران وعموم صديقاتها الصغيرات، اللواتي يشاركونها الفطور من صومها الأول، حيث تستحم وتتزين من الجسم والملبس، فرحا من مرحلة الصوم، وحينها تهيء لها الأسرة، مائدة فطور خاصة مع المستضيفات من بنات الجيران، ويتم الفطور في أجواء من المرح والدعابة بين مائدة أسرة الوالدين، ومائدة الطفلة وضيفاتها المحتفلات بصومها في أجواء محضرة بالتقاليد الاجتماعية .

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق