بقلم : محمد حسيكي
الاهتمام بالأمطار له وقع على حياة الارض، وأحيائها من الانسان والحيوان والنبات، بل هو عنصر استقرار وتكاثر لدى الأجناس الحية، التي تعيش على مدار الفضاء من الأمطار الموسمية، التي تمد الأحياء من التربة بالشرب والتغذية ، من المدار العام لليابسة على مدار الفضاء القطبي، الذي يدور من الاستواء بالسنة الشمسية، والسنة الضوئية . مدار تبخر وتكاتف من المدار الشمسي، والمدار الفضائي، على جهتي الاستواء والقطب . .
مواسم الأمطار من كوكب الارض :
من وجهة اليابسة الارض ذات مدارين، شمسي من دورة اليابسة على مدار السرطان وعلى مدار الجدي، وقمري من دورة المتجمدة دورة فضائية على المدارين .
من منظور أن الدورة الشمسية من مدار، يعطي غيابها دورة فضائية من مدار، بين السرطان والجدي، مما يعني أن الدورة القمرية وليدة الدورة الشمسية من الوجهة الفضائية .
مما يعني أن الدورة الشمسية، فوق خط الاستواء على القطب، تعطي الذوبان من المدار الشمسي، والتبخر من الاستواء نحو مدار التكاتف الفضائي، من المنخفض الجوي، مما يعطي الأمطار من اليابسة، والتجمد من المتجمدة .
ومن ثمة تكون الأمطار موسمية من مدار القطب، واستوائية من مدار الاستواء .
الأمطار السنوية بالمغرب :
ينسب المغرب إلى مدار المناخ القاري، من دورته حول نفسه من المدار الشمسي، ودورته حول القطب من المدار الفضائي، من تواجده شمال غرب خط الاستواء من مداره القاري، وهو ذو مناخ متوسطي، أطلسي، من غرب السلسلة الجبلية مع الساحل، وأيضا من شرق السلسلة الجبلية، من مدار المناخ الصحراوي بالرياح الحارة والقارسة، من الجنوب إلى الشمال الغربي نحو المرتفع الآسوري، المتأثر بالمدار الشمسي للصحراء الكبرى، على المحيط . .
وينجم عن ظاهرة هذا المرتفع، تخييم أثر الجفاف، قد يكون جزئيا بدءا من الجنوب من تسرب كثل جوية متفرقة الأمطار، ناتجة عن الدفع من الاستواء، حين الانحسار من القطب، وقد يكون حادا إلى حدود المدار الفضائي المتوسطي .
لذلك في حالة حدوث الظاهرة، فإن مناطق الأطلسي بالمغرب، أكثر جفافا من المنطقة المتوسطة، حيث مدار الأطلسي تغلب عليه الرطوبة الجافة من محل الأمطار الموسمية .
مدارات الأمطار بالمغرب :
يخضع المغرب من وجهة الزراعة البرية، إلى الأمطار الخريفية، التي تبتدئ مبكرة من شهر أكتوبر، وهي الأمطار التي تنبث عليها الأرض، وتنسب إلى المدار الفضائي العام، إن كانت مسبوقة بالرياح الخريفية .
ويكون العام الفلاحي خصبا، حين تكون الأمطار القطبية، من جهتي الغرب والشمال بالخريف والشتاء، منتظمة ومن أوقات ملائمة لنمو النبات، وتكاثر الماشية مع سلامتها من الأمراض الموسمية .
وخلال فصل الربيع، حين تكون المزروعات قد وقفت على سيقانها، ودخلت فترة انفتاح براعيمها، تصبح الأجواء الرطبة مشرقة بالسحب العابرة، من طبقة الأوزون بالأمطار الخفيفة، التي تنفتح عليها البراعم بالإثمار، حيث المدار الاستوائي يحل من محل المدار القطبي، هذا الأخير الذي يصبح مدار مساعدا بالرياح من الشمال، إذ الأمطار الخفيفة والرياح الخفيفة يشكلان عاملين جيدين للنمو والإثمار .
وحين دخول موسم الصيف، تكون المزروعات والغلال الصيفية في أوج عطائها، والحيوانات في أتم صحتها، والانسان في كامل نشاطه واستقراره، والأحياء مكتملة في مدار حيويتها .
الرصد المناخي :
اهتم الانسان بالرصد المناخي من الأجواء، لارتباط المناخ بمعاشه العام من الارض، والرصد من الوجهة البشرية مر بفترة علمية، وفترة تقنية، ناتجة عن تطور العلم في المجال التقني .
الرصد البشري :
تجلى هذا الرصد على يد الفلكيين الذين اشتغلوا بالقواعد العلمية، خلال العصر الزراعي، بالمناطق المطيرة، والمناطق الشبه الممطرة، وكان يعتمد على قراءة عامة لمدار المناخ، عبر محطات من الأمطار وموجات من الحرارة، التي ترابط بالتحول من المدارات، وأيضا بالصحة العامة من الأجواء، والحسابات الاحتياطية من طوارئ الأوبئة والأمراض .
الرصد الآلي :
عهد تطور العمل البشري من الاشتغال اليدوي، إلى الاشتغال الآلي، تطورت أدوات الانتاج، كما تطورت ادوات المعرفة، وتطور الرصد من موسمي سنوي، غلى يومي فضائي من المدار الشمسي والمدار الفضائي، وأصبح الاهتمام بالمناخ اهتماما يوميا، من مراقبة الأجواء بالطلعة الشمسية وغروبها، ومن درجات الحرارة بالنهار والليل، والتساقطات الموسمية من الأمطار والثلوج، وتوسع من الأجواء البرية، إلى المجال البحري عبر مراقبة حركة المد والجزر على الملاحة البحرية .
وأصبح المناخ محل اهتمام من مستعملي الطرق البرية، والأجواء من رحلات الطيران، ورحلات الصيد البحري من السواحل والمياه الدولية .
وعبر هذا الاهتمام تطورت متابعة الحالة المناخية من نظم اجتماعية، عبر نشرات الأخبار اليومية، إلى نظام دولي، عبر مؤتمر دولي للأمم حول المناخ العالمي، للحد من ظواهر تلوث المناخ العالمي، وانقاذ المناطق الساحلية المنحدرة نحو البحر من المد البحري وتطور الرصد المناخي من المحطات الأرضية، إلى المتابعة عبر الأقمار الصناعية، التي تتابع المدار العام من يومه وسنته، من المدار الشمسي الذي يضرب بالجفاف، والمدار الفضائي الذي يعصف بالأعاصير.

قم بكتابة اول تعليق