عبر وزير الخارجية السابق ورئيس حركة المستقبل الليبية الدكتور عبدالهادي الحويج عن تفاؤله بتعيين السنغالي عبد الله باتيلي ممثلا خاصا للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، ورئيسا لبعثة الأمم المتحدة للدعم فيها (أونسميل) وقال الحويج في تصريح للمغرب الآن ” سعيد جدا ان يكون مبعوث الامم المتحدة من افريقيا، وهي القارة التى عانت اشكالا من الصراعات والنزاعات المسلحة على كافة المستويات،وافريقيا ترغب في ان تطوي صفحة الصراع في ليبيا، وان تكون جزء من الحل في هذه الازمة ، فليبيا البلد الافريقي و بوابة افريقيا الشمالية، تعاني اليوم اثار ازمتها ولاتعاني منها ليبيا فقط بل هي تؤثر في سائر افريقيا من خلال فوضى السلاح ومن خلال الهجرة غير الشرعية و من خلال تجارة المخدرات، ومن خلال السلاح المنتشر الذي وصل الى بوكوحرام و الى الكاميرون وكثير من الدول الافريقية واليوم يعين مبعوث افريقي وبين يديه ملف المصالحة الوطنية الليبية الشاملة ، واعتقد ان المبعوث الاممي الجديد سيكون له دور هام وكبير”ودعا الحويج المبعوث الاممي الى انتهاج طريقة مختلفة عن سابقيه للحل في ليبيا قائلا ” ادعو المبعوث الاممي الى قلب الطاولة على ما انتج سابقا من محاولات حل في ليبيا وصنع مقاربة جديدة للازمة الليبية وذلك من خلال الرؤية والتشخيص الصحيح للازمة ، اذ هي ليست ازمة سياسية وليست ازمة اقتصادية ولا ازمة عسكرية، بل هي ازمة امنية بامتياز ، وهي ازمة فوضى سلاح و مجموعات مسلحة خارجة عن القانون، واكثر من 21 مليون قطعة سلاح ، وأن الوضع الصحيح هو أن الدولة تحتكر الدولة السلاح دون غيرها ، لذا يجب ان يصار الى اليات لجمع وتنظيم ونزع السلاح من المجوعات المسلحة ولانقول ان ندخل الشباب الذين رفعو السلاح في المليشيات الى السجون ولكن علينا ان نشجعهم اولا على تسليم السلاح وان تكون هناك معسكرات تحت اشراف افريقي يتم جمع السلاح فيها باعتبار ان ثمة هوة وعدم ثقة بين الاطراف المتنازعة الليبية ، أو ان ينزع السلاح اذا فشلت الطرق السلمية لانه اذا جمعنا السلاح حتى لو حدث خلاف يتم تسويته على طاولة الحوار، وعندها سنتفاوض ونصل الى حلول والى سلام الشجعان ونخرج بذلك من المنطق الغالب اليوم وهو قانون القوة وننتقل الي منطق قوة القانون فلا لجوء الى فوهة البندقية ، بل الى طاولة الحوار، وعندها ننهي عشرية سوداء عاش فيها الليبيون اثار اقتصادية كارثية وانقسام مؤسساتي ومجتمعي ورجعت البلاد الى اكثر من خمس عقود “وواصل الحويج قائلا ” نحن محتاجون اليوم الى لملمة الجراح والذهاب الى مصالحة وطنية شاملة وان لاغالب ولا مغلوب ولا منتصر ولا مهزوم نحن نعول على افريقيا وعلى المبعوث الاممي الافريقي للقيام بهذا الدور ونقول إن إفريقيا الجديدة قادرة على الاضطلاع بهذا الدور وأن الامة الافريقية التى استطاعت ان تصنع تجربة الكجاجا بعد حرب دامية في رواندا، واخرجت نيلسون مانديلا في جنوب افريقيا ، و تجربة الوئام المدني في الجزائر، و تجربة الإنصاف والمصالحة التي أرساها الملك محمد السادس في المغرب، كل هذه التجارب نحن في حاجة الى البناء عليها والاستفادة منها في مسارنا التصالحي الليبي الليبي دون أن نستنسخها بل ان نأخذ منها ما يوافق خصوصيتنا الثقافية والاجتماعية والسياسية وأن نخرج بنموذج ليبي للمصالحة الوطنية “

قم بكتابة اول تعليق