بقلم : محمد حسيكي
الام هي ربة بيت الزوجية، تعمر سكن البيت وتشتغل منه ربة وأمة أطفال، من وقت اشتغال الزوج والابناء خارج البيت، تسهر رفقة الزوج على تربية الابناء إلى سن دخولهم عش الحياة الزوجية .
وفي النظام الاسلامي من شهر الصوم في رمضان، تقوم الام بالإعداد اليومي لوجبات التغذية للأطفال الغير البالغين، ووجبات رمضان للصائمين .
ومن ثمة تكون وجبة الاطفال من رمضان، تتمثل في وجبتي الفطور صباحا، والغذاء من منتصف النهار، والفطور الجماعي مع الصائمين، دون وجبة السحور الخاص بالصائم .
تغذية الاطفال من رمضان :
تسهر الام من البيت على إعداد تغذية الأطفال الغير البالغين سن الصوم، والإطعام باليد الصغار وهم من التربية دون سن التعليم، والذين لا يراوحون البيت من يومهم، تطعمهم من وقت الأكل والشرب، وتعلمهم النطق اللساني من اللغة الشفاهية، فضلا منها بالترويح عليهم من وقت الإطعام، بالمحاورة المغزولة مما يكون لديها من حضور روحي للدعابة، التي تنفتح منها ذهنية الطفولة على العلاقات البشرية، من الواقع المعاش حاضرا ومستقبلا، وكذا المحكي من طرق التفكير التربوية عن الحياة الطبيعية من المحيط الاحيائي العام
الأمهات المداعبات :
كانت الام نجوى وزوجها سعدي بك، يعيشان في وئام من البيت، يشتغل الاب خارجه من الفضاء العام، بينما هي تسهر على التدبير المنزلي اليومي للبيت، وتربية الأطفال من سن الرضاع والإطعام، إلى سن العمل .
ومن شهر رمضان يرى الأطفال من أمهاتهم أنها تطعمهم، وتجالسهم بالأنس دون أن تتناول الطعام معهم، ومن آدابها مع أطفالها من شهر الصوم، أنها لا تتناول الطعام أمامهم، حتى من الأوقات التي يرخص لها الشرع بالإفطار من دورتها الشهرية .
ومرة كانت الأم نجوى تطعم صغارها من فناء المنزل، وسط النهار، فإذا بفراخ الطير الأليفة من دخول البيت، تحضر أمامها تدوي بالصوت وتقفز جائعة، علها تلتقط شيئا من القوت، بعد أن اجتذبتها رائحة الطعام، ومنه أخذت تحدق النظر، وتكلم الجوار .
وبينما تطعم الأم أطفالها، فإذا بها ترمي للطير قليلا من فتات الطعام، وتخاطب أبناءها، هلموا جمعكم، يا أبناني وانظروا، هاته طيبة الطير تحضر معنا ᴉ إنها هي من جاءتنا بصوم رمضان شهر من العام
ومن مجيئها برؤية الشهر في شكل قلامة ظفر الأصبع، صار الصوم من العام في شهر رمضان، وربحت الرهان من السباق مع الطائر اللقلاق .
وبعد سماع الأطفال للأم نجوى، صاحوا متطلعين أين هو، وما حكاية اللقلاق ҁ فقالت تعالوا اسمعوا، لما دخلت الام طيبة البيت صارت تعد الشهر أياما، إلى أن رأت الاستهلال من يومه، ثم راحت توطوط،… وتقول : من يوم بعد يوم وجب الصوم على القوم، بينما الطائر اللقلاق اعتلى العش وصار يعد العام شهورا، ويدعوا لنا الله أن يفرض علينا الصوم عاما، والافطار شهرا.
ومن دورة الصوم لدى الانسان شهرا في العام من رمضان ، استجاب الله لطلب صغير الطير والانسان، وصار اللقلاق يضحك بمنقاره من العش على نفسه، ويقول للام نجوى، عذرا يا أطفالي عن الحضور، … أكل الجراد طول العام وجبة من خسر صوم شهر رمضان .
فتمايل الأطفال من دعابة الأم والطير ضاحكين، وبوجوب الصوم مقتنعين، فرضه الله على الانسان، ونطق به لسان الطير من فصيل الحيوان .
مع تحياتي ومباركتي لطاقم الموقع رمضان الكريم

قم بكتابة اول تعليق