عقد وزير الصناعة والتجارة السيد رياض مزّور، يومالجمعة 17 دجنبر 2021 بالدار البيضاء، جلسة عمل معالجامعة المغربية للصناعات الجلدية، بشأن رهانات القطاع وآفاقه التنموية.
وبالمناسبة، ذكّر السيد مزّور بأهمية القطاع في الصناعةالوطنية وإشعاع التصنيع المحلي، ولكن أيضا على مستوى انبثاق بعض المناطق التي تجعل منه أحدأنشطتها الرئيسية. وأكد الوزير في هذا الشأن أن القطاع يتوفر على فروع ناجعة، مثل الأحذية والسلعوالملابس الجلدية، مما أكْسب علامة “صنع في المغرب” صيتاً على الصعيد الدولي. وأضاف في هذا الصدد أن القطاع حقق رقم معاملات خاص بالتصدير تبلغ قيمته 4 ملايير درهم وشغّل 17.020 شخص خلال سنة 2019 وسمح، في إطار مخطط التسريع الصناعي، بإحداث7200 منصب شغل قار فيما بين 2014 و 2020.
وينخرط القطاع اليوم في دينامية جديدة تستند إلىتعزيز مكتسباته وتطوير قدرته التنافسية. ويتم في إطارمخطط الإنعاش الصناعي (2021- 2023)، مواكبة 26 مشروعا استثماريا في كافة تخصصات الجلد بقيمة استثمارية توقعية تبلغ نحو 525 مليون درهم، مما سيسمح بإحداث أزيد من 8200 منصب شغل قار.
وأكد السيد مزّور أيضا أن ” قوة قطاعٍ ما، تُقاس بمدىقدرته على التكيف مع التحولات التي تحدث على الصعيدالعالمي. إنه مبدأ أساسي يفرض على القطاع التوفر على بداية سلسلة قوية. ويُعدُّ الاستثمار في هيكلة هذا الفرعأمرا ضروريا لتطويره واستدامته”، مُوضحا أن القطاع مدعوٌّ لضمان اندماج أمثل مع المزيد من التنافسية.
وأكد الوزير أن ” أحد الرهانات الرئيسية يتجلى فيتحفيز العلامات الجلدية المغربية، على المستوى النوعي،وبالخصوص لتلبية مستلزمات المستهلكين المغاربة بِغضّالنظر عن المنتوج”. مُذكّرا أن هذا الهدف يندرج في سياق أولويات النموذج التنموي الجديد الذي أراده صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأولويات الحكومة.
وركّز الوزير الضوء على الدور الهام الذي يتعين أن تضطلع به المنطقتان الصناعيتان الجديدتانالمخصصتان لمهن صناعة الجلد واللتين أطلقتهما الوزارة،ويتعلق الأمر بــ “كازا سيتي شوز” و “عين الشڭاڭ”اللتين ستُباشِران نشاطها قريباً.
وحيث إن تعزيز الكفاءات يندرج أيضا ضمن سُلّم أولويات القطاع، باعتبار أن الموارد البشرية هي المحرك التنموي للقطاع، فقد بات من اللازم تطوير عرض تكويني يستجيب في آنٍ واحد للاحتياجات الحالية والمستقبلية للقطاع، لمواكبة تطوره مع أسلوب حكامة يضم القطاعين العام والخاص.
وخلص السيد مزّور إلى القول بأن” هذا القطاع يشهد تطورا متواصلا، ولكن يتعين علينا مع ذلك التشمير عنسواعدنا لتأهيل مقاولات قطاع الجلد بشكل يراعي معايير التنمية المستدامة وتخليص المنتجات من الكربون. وليس هذا خياراً، بل ضرورة مُلحّة، ونحن هنا لمواكبتكم”.

قم بكتابة اول تعليق