خديجة حسين بنت كباد رائدة مشروع النساء و العلوم في موريتاينا

“العلوم ليس لها جنس ، النساء قادرات على التألق في كل المجالات ” 

في مبادرة نوعية بالشقيقة موريتانيا، أطلقت “الجمعية الموريتانية من أجل التنمية و محاربة الفقر” مشروعا طموحا يرمي، إلى تعزيز حضور النساء في المجالات العلمية و التكنولوجية، من خلال حملة توعوية لتحفيز النساء و الأولياء قصد تمكين المرأة و دعم حضورها في مجال دراسة العلوم الطبيعية و الرياضيات و التكنولوجيا . 

هدا المشروع، هو نتيجة خلاصة دراسة  ميدانية حول حضور النساء في المجال الأكاديمي و التربوي، كانت قد أنجزتها “الجمعية الموريتانية من أجل التنمية و محاربة الفقر”، أظهرت أن نسبة ولوج الإناث إلى مجال العلوم الطبيعية و الرياضيات وعلوم الكمبيوتر ضئيلة جدا، مقارنة بنسبة الذكور، رغم الجهود المبذولة من طرف الحكومة و الهيئات الوطنية الموريتانية لدعم النساء . 

و تعود أسباب هدا الضعف، وفق ما جاء على لسان خديجة حسين بنت كبادرئيسة، “الجمعية الموريتانية من أجل التنمية و محاربة الفقر” في تصريح خصت به ” المغرب الآن ” إلى عدة عوامل على رأسها:

* ارتفاع تكلفة التعليم بالنسبة لبعض العائلات و لاسيما في الريفالموريتاني، حيث يشتكي بعض الآباء من أنهم لا يستطيعون تحمل نفقات المواصلات ووجبات الغداء لكافة أطفالهم .

* التقسيم الجندري للعمل المنزلي “البنات يعملن في المنزل”حيث أن معظم الآباء يرون أن تكلفة ترك العمل المنزلي لبناتهم باهظة للغاية مقارنة بما توفره المدرسة. 

* ارتفاع ظاهرة التسرب المدرسي لدى البنات مقارنة بالأولاد: ويعود سبب ذلك،لاستمرار اعتماد جل الأسر على الزواج المبكر للفتيات و غياب دعم الشابات المتزوجات لاستكمال دراستهم ومواصلة مشوارهن التعليمي .

* الصورة النمطية للنساء داخل المؤسسات التعليمية : توجيه البنات دائما نحو الشعب الأدبية و علوم التربية و اللغات دون دعم حضورهن في المجالات  الأخرى . 

* تمييز الذكور على الإناث : هناك تمييز إيجابي لصالح الذكور في العديد من الأوساط على أساس ان الرجل هو معيل الأسرة و هو الذي يحمل اسمها،في حين أن المرأة الموريتانية لديها دور ريادي في النهوض بالمجتمع و الاسرة و دعمها . 

وهو الأمر الذي يعمق بمرور السنين الفارق بين الجنسين، في حين أن الحقائق العلمية في هذا الصدد، تثبت بما لا يدع مجالا للشك، تضيف خديجة بنت حسين:”… أنه لا يوجد إختصاص للرجال و اختصاص للنساء ، فالمرأة لها قدرات ذهنية و ذكاء قادر على أن يجعلها رائدة في مجال التكنلوجيا و الطب و الخوارزميات و الاتصالات و الاقتصاد. “

وبناء عليه، فإن دعم حضور النساء فيما هو علمي سيساهم في محاربة الفقر و إيجاد حلول لكل المشاكل الاقتصادية التي تواجهها موريتانيا و افريقيا عامة ، فتعليم امرأة يساوي تعليم أسرة و تعلم أسرة يقدر بتعليم أمة و نهوض دولة من مشاكل التخلف الاقتصادي و التداين و التبعية للغرب . 

في السياق ذاته، سجلت خديجة حسين، أنه على الرغم من أن الحكومة الموريتانية، قد إستثمرت كثيرا و سعت لتحسين جودة التعليم و تعزيز مكانة النساء، لكن كل هذه الجهود تبدو منقوصة و لم تحقق ما نطمح اليه، نظرا لغياب النساء في عجلة التطور و العمل .

كما أن النجاح و الريادة ، تضيف خديجة حسين، لا يأتي من تلقاء ذاته كهدية للنساء ، و ما على المرأة سوى أن تعمل على تحدى العادات و التقاليد و تؤمن برسالتها في الحياة كشريكة في البناء و داعمة لمسار التطور فالمواطنة هي عمل يومي و التزام بالقوانين و الواجبات أيضا و العمل على تغيير الوضع نحو الأفضل . 

هدا و تجدر الإشارة إلى أن خديجة حسين، التي تترأس “الجمعية الموريتانية من أجل التنمية و محاربة الفقر” منذ سنة ثلاث سنوات ، هي رائدة في مجال إدارة الأعمال . لها العديد من المشاركات على مستوى العالمي و الافريقي  للنهوض بالتعليم و التربية و دعم دور الشباب . 

وسبق لها أن أطلقت العديد من المشاريع، من أجل تعزيز مكانة المرأة وتحفيزها لتكون قائدة و رائدة وتعتبر خديجة نموذج للمرأة المغاربية و الافريقية في العمل و مساندة النساء من خلال تمكينهن من تعليم عالي الجودة و توفير أكثر فرص لهن . 

* مها الجويني

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


54 + = 56