العرض ما قبل الأول لفيلم “سيگا” للمخرج ربيع الجوهري .. يفند الدعاية الاستعمارية بشأن الصحراء المغربية
ينظم ملتقى الرباط لإحياء الموروث الثقافي والفني، العرض ما قبلالأول للفيلم السينمائي “سيڭا“ لمخرجه ربيع الجوهري، وذلكيوم الجمعة فاتح أبريل 2022 ابتداءً من الساعة السابعةوالنصف مساء، بسينما النهضة بالرباط. يناقش فيلم “سيڭا” الذي أنتجه المصطفى بوحلبة، والتي تبلغ مدتهساعتين ونصف، العلاقات المتينة التي تربط بين سكان شمال وجنوبالمملكة المغربية، حيث يستند المخرج ربيع الجوهري على وثائقتاريخية تشير إلى استمرارية التعايش بين هؤلاء السكان، ويفندالدعاية الاستعمارية التي تهدف إلى فصل أهل الصحراء عنأسلافهم الأدارسة، معتمدا في ذلك على المقولة الشهيرة لصاحبالجلالة محمد السادس في الذكرى التاسعة والثلاثون لذكرىالمسيرة الخضراء، حين قال جلالته في إحدى خطبه : « إن الصحراء قضية وجود، وليست مسألة حدود« ، كمايفند الفيلم الأطروحة المزعومة لعصابة البوليساريو التي تكشفمستوى الإجرام الذي ترتكبه في حق المدنيين والمحتجزين . وفي نفس السياق، يقول الجوهري صاحب أول شريط وثائقي حولالأسرى المغاربة بتندوف “تندوف قصة مكلومين”: «لقد أثارتني هذهالمقولة بحكمتها وعمقها وتلخيصها لهذا الصراع الاستعماريالمفتعل، إنها محاولة مني لترجمة هذه المقولة الحكيمة على شكلصور إبداعية، أو بالأحرى أعطتني هذه المقولة إلهاما قويا أخذنيفي رحلة البحث عن قضية الوجود هذه المرتبطة بالصحراء المغربية « ويواصل الجوهري الوفاء للمنهجية نفسها التي بدأها فيفيلميه”رقصة الرتيلاء” و”الزنزانة”، عبر مزج الحاضر مع الماضيوتطويع الأحداث الموضوعية مع ما هو ذاتي، فالحاضر والماضييشكلان خطا يتموج بطريقة متصاعدة ومفتوحة مع الماضيوالذاتي، لذلك اختار في عمله “سيڭا” تقديما سينمائيا يحاكي زليجالفسيفساء المغربية الذي يقترح متعة بصرية ترفض المركز وتبرزالتعدد تماما، حيث عدد أساليب الإخراج، واختار خمس قصصمتداخلة، لكل قصة أسلوب إخراجها الخاص بها، بل لكل من هذهالقصص ألوانها وشخصياتها وفضاءاتها. يشارك في أحداث وأطوار هذا العمل السينمائي الدرامي، الذياعتمد على حوار بخمس لغات ولهجات، ثلة من الممثلين أمثال توفيقشرف الدين، الحسين بوحسين، فضيلة الهامل، محمد شكافوفاطمة بوشان، بالإضافة إلى سارة الدرويش، مصطفى التوبالي،مصطفى الزغاري، حمادة املوكو، محمد بهياج والتهامي الهانيوغيرهم من الممثلين الذين أدوا أدوارهم بطريقة احترافية ستنالإعجاب الجمهور المغربي العريض.
