الباراغواي.. وضع الرئيس السابق سانتياغو بينيا رهن الاعتقال الاحتياطي على خلفية قضية “بنك أوينو”

أسونسيون، 8 نونبر 2026 – وكالات

أمر القضاء في الباراغواي، امس السبت، بوضع الرئيس السابق سانتياغو بينيا رهن الاعتقال الاحتياطي، غداة عزله من منصبه بقرار من مجلس الشيوخ، وذلك في إطار تحقيق بشأن شبهة اختلالات مالية مرتبطة بتعثر “بنك “أوينو”، الذي تسبب في أزمة سياسية وبنكية حادة في البلاد.

وقرر قاضي الجرائم الاقتصادية، أومبرتو أوتازو، إبقاء رئيس الدولة السابق قيد الاعتقال في مقر “فوج الحراسة الرئاسية'” بالعاصمة أسونسيون، مستندا إلى احتمال فراره وضرورة ضمان حضوره خلال مجريات المسطرة القضائية، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية.

ويأتي هذا القرار عقب توجيه اتهامات إلى بينيا تتعلق بـ”خيانة الأمانة” و”الإدارة لتحقيق منفعة شخصية”، وهما جنحتان مفترضتان ترتبطان بإيداع أموال عمومية لدى “بنك “أوينو” والإبقاء عليها في المؤسسة البنكية، والتي كان مساهما فيها بشكل غير مباشر فيها إلى غاية مارس 2025.

ووفقا للنيابة العامة، يشتبه في أن الرئيس السابق استغل نفوذه لتشجيع مؤسسات عمومية وهيئات للضمان الاجتماعي على إيداع مبالغ مالية مهمة لدى البنك، في وقت كان فيه هذا الأخير يمنح قروضا لشركات مرتبطة بمجموعته الاقتصادية، في ظروف تحوم حولها شبهة اختلالات.

كما وجهت النيابة العامة اتهامات إلى كارلوس كارباليو، الرئيس السابق للبنك المركزي للباراغواي، تتعلق بشبهات خيانة الأمانة والإدارة لتحقيق منفعة شخصية وإعداد وثائق عمومية تتضمن معلومات غير صحيحة، مطالبة بإيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي، إلى جانب اتخاذ تدابير تحفظية على ممتلكات المسؤولين السابقين.

من جهته، طعن محامي بينيا في ضرورة اللجوء إلى هذا الاعتقال، مؤكدا استعداد موكله للتعاون مع القضاء، فيما ينفي الرئيس السابق الاتهامات الموجهة إليه. وتأتي هذه التطورات القضائية غداة عزل بينيا من منصبه بقرار من مجلس الشيوخ، على خلفية “سوء التدبير في ممارسة مهامه”، وذلك عقب محاكمة سياسية أطلقتها أزمة “بنك أوينو”، ليخلفه نائبه السابق بيدرو أليانا على رأس الدولة، فيما جرى تنصيب أنطونيو باريوس نائبا للرئيس.

وكان تعثر المؤسسة المصرفية، التي كان يتعامل معها نحو ثلاثة ملايين زبون، قد أدى إلى اندلاع احتجاجات واسعة وفتح عدة تحقيقات جنائية. وفي موازاة ذلك، تواصل السلطات عمليات تعويض المودعين، التي بلغ إجمالي مبالغها نحو 160 مليون دولار، حتى يوم السبت.