على إثر لقاء مشترك نُظم بالدار البيضاء، جدّدت الهيئة المغربية لسوق الرساميل والاتحاد العام لمقاولات المغرب طموحهما المشترك الرامي إلى تقريب سوق الرساميل أكثر من الاقتصاد الفعلي وتوجيه الادخار الوطني نحو التمويل المستدام للمقاولات.
الدار البيضاء، في 28 سبتمبر 2026
نظمت الهيئة المغربية لسوق الرساميل والاتحاد العام لمقاولات المغرب، بمقر هذا الأخير بالدار البيضاء، ندوة مشتركة تحت عنوان: “سوق الرساميل وتمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة.”
وجمع هذا اللقاء مسيري المقاولات والمستثمرين المؤسساتيين والفاعلين في السوق وممثلي الجمعيات المهنية، حول هدف مشترك يتمثل في تسريع تعبئة سوق الرساميل المغربية لخدمة تمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة والمقاولات المُساهمة في تحقيق النمو الاقتصادي وإحداث مناصب الشغل.
وافتتح أشغال الندوة كل من السيد مهدي التازي، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، والسيد طارق الصنهاجي، رئيس الهيئة المغربية لسوق الرساميل.
وفي كلمته، أكد السيد مهدي التازي أن: “الرهان الجماعي يكمن في إنشاء قاعدة حقيقية من المقاولات القادرة على التوجه نحو أسواق الرساميل. فالإدراج في البورصة يتطلب تحضيراً مسبقاً يمتد لعدة سنوات، إذ يقتضي هيكلة المقاولة، وتعزيز حكامتها وإدارتها، وتوفير معلومات مالية موثوقة. لذا، يجب أن ينصب طموحنا على إرساء هذا المسار ومرافقة عدد أكبر من المقاولات الصغرى والمتوسطة نحو المعايير التي تتيح لها الارتقاء بحجم نشاطها.”
ومن جهته، أكد السيد طارق الصنهاجي على ضرورة تعزيز قدرة سوق الرساميل على مواكبة الارتقاء بالاقتصاد المغربي إلى مستوى أعلى، وذكّر بالتحولات التي تم إطلاقها خلال السنوات الأخيرة، والتي أسهمت في نضج السوق وتوسيع نطاق حلول التمويل التي توفرها.
واعتبر رئيس الهيئة المغربية لسوق الرساميل أن السوق اكتسبت مزيداً من العمق، وأنه يتعين عليها اليوم تعزيز قربها من المقاولات. وفي هذا الإطار، شجع الفاعلين في سوق الرساميل على الانفتاح بشكل أكبر على المقاولات، وفهم مسارات تطورها بصورة أفضل، والتدخل في مرحلة مبكرة من بلورة مشاريعها، حتى تنبثق الحلول من الحاجة إلى التمويل، عوض الاقتصار على ما هو متوفر من أدوات مالية.
وتواصلت الأشغال من خلال جلستين تناولتا على التوالي، تمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة من خلال سوق الرساميل، وتهييئ المقاولات للولوج إليها. وأظهرت المناقشات، التي أثرها استعراض تجارب ناجحة، أن السوق تتيح حلولاً تمويلية ملائمة وسريعة التكيف ومتنوعة، وأن الرهان يتمثل حالياً في مرافقة المقاولات حتى يتسنى لعدد أكبر منها اللجوء إلى هذه الحلول.
ومن خلال هذه المبادرة المشتركة، تجدد الهيئة المغربية لسوق الرساميل والاتحاد العام لمقاولات المغرب التأكيد على طموحهما المشترك الرامي إلى توسيع نطاق اللجوء إلى سوق الرساميل، وتعزيز تقريبها من الاقتصاد الفعلي، والرفع من قدرتها على تحويل الادخار الوطني إلى تمويلات ملموسة تخدم تنمية النسيج الإنتاجي للمملكة.
نبذة عن الهيئة المغربية لسوق الرساميل (AMMC)
تعتبر الهيئة المغربية لسوق الرساميل السلطة التنظيمية لسوق الرساميل في المغرب. وتسهر الهيئة في إطار المهام المنوطة بها على ضمان حماية المدخرات المستثمرة في الأدوات المالية وعلى حسن سير وشفافية سوق الرساميل في المغرب.
وبصفتها عضوا في المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (IOSCO) منذ عام 1996، وقعت الهيئة المغربية لسوق الرساميل في عام 2007 اتفاقية التبادل والتعاون متعددة الأطراف (مذكرة تفاهم متعددة الأطراف (MMOU/للمنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية مما جعل المغرب الدولة الرابعة والأربعين عالميا وثالث دولة إفريقية توقع على هذه الاتفاقية.
