سنترال سوبيليك للتعليم التنفيذي الدار البيضاء تحتفل بمرور10 سنوات على برنامج الماجستير المتخصص في القيادة والمشاريع الابتكارية LPI

 عقد من الزمن مخصص لتكوين المهنيين القادرين على تصميم وإدارة وتنفيذ المشاريع المعقدة داخل مؤسساتهم

الدار البيضاء،  24شتنبر 2026 – تحتفل سنترال سوبيليك للتعليم التنفيذي الدار البيضاء بالذكرى السنوية العاشرة على إطلاق برنامج الماجستير المتخصص في القيادة والمشاريع المبتكرة (LPI). على امتداد هذه السنوات، دعم البرنامج، المهنيين المدعوين لتصميم وإدارة وتنفيذ مشاريع التحول، ووضع القيادة والابتكار والقدرة على العمل في بيئات معقدة في قلب مساراتهم المهنية. 

يعتمد برنامج الماجستير المتخصص في القيادة والمشاريع المبتكرة، بعد عشر سنوات على إطلاقه، على منهج دراسي يمتد لـ 440 ساعة موزعة على 20 شهرا، ويتشكل حول ست وحدات تعليمية رئيسية، حيث سجل البرنامج نسبة نجاح بلغت 85% منذ إطلاقه، كما يتبوأ المرتبة الثامنة في تصنيف إديونيفرسال، وهي مؤشرات تؤكد تميز هذا التكوين المصمم لمواكبة تطور احتياجات المقاولات والمسؤوليات المنوطة بأطرها ومديريها التنفيذيين.

تتطلب إدارة المنظمات اليوم، فضلا عن المهارات التقنية، أطرا قادرة على توحيد الجهود، ومواكبة التغيير، واستيعاب التحديات المعقدة، لتحويل الأفكار الخلاقة إلى مشاريع منتجة للقيمة، وعند هذا التقاطع تحديدا، يفرض ماجستير القيادة والمشاريع المبتكرة حضوره.

ومنذ إطلاقه، ظل طموح البرنامج هو تزويد المشاركين بالمهارات الوظيفية والسلوكية اللازمة لقيادة المشاريع المعقدة وتطوير مناصبهم القيادية وتحفيز الإبداع والابتكار ودمج التغيير في الديناميكيات الاستراتيجية لمنظمتهم.

وفي هذا الصدد، قال نصيف حميمدة، مدير التعليم المستمر سنترال سوبيليك للتعليم التنفيذي الدار البيضاء :”تؤكد هذه السنوات العشر أهمية المنهج الذي وضعه البرنامج في صلب اهتماماته منذ البداية، فنجاح أي مشروع لا يقتصر على إتقان الأدوات أو التقنيات فحسب، بل يستلزم أيضا فهم المؤسسات، وتعبئة الفرق، واتخاذ القرارات الحاسمة في بيئات معقدة، فضلا عن خلق الظروف الملائمة لتحقيق الابتكار. لقد صُمم ماجستير القيادة والمشاريع المبتكرة لإدماج هذه الأبعاد المختلفة في الحوار ودعم المهنيين الملتزمين بإحداث التغيير داخل شركاتهم. وبعد مرور عشر سنوات، لا يزال هذا الطموح يحتفظ بأهميته الكاملة، بل ويكتسب أبعادا جديدة في مواجهة التحولات التكنولوجية المتسارعة“.

عشر سنوات من التكوين القريب من واقع المقاولة ومتطلباتها

رسخ ماجستير القيادة والمشاريع المبتكرة، على مدى هذا العقد، منهجية تعليمية تجمع بين الخبرة الأكاديمية ومساهمة الممارسين المهنيين من قلب المقاولة، والتطبيق العملي للمعارف المكتسبة. وتغني تنوع البروفايلات والمشاركين ضمن الأفواج المتعاقبة هذا النهج، من خلال إتاحة الفرصة لتبادل الخبرات وتلاقح التجارب عبر قطاعات نشاط متعددة وإشكالات مهنية متنوعة.

يغطي المنهج الدراسي ستة أبعاد متكاملة: إدارة المشاريع المبتكرة، وإدارة الابتكار، وقيادة الابتكار، والإدارة في عالم معقد، وورش عمل الابتكار، ودعم مشاريع الابتكار، كما يُركز البرنامج على وجه الخصوص على الإبداع، ونماذج الأعمال، والإدارة بين الثقافات، وتمويل وحماية الابتكار، والتواصل، والعمل الجماعي، أو تطوير إمكانات القيادة.

الهدف هو ربط القدرة على ابتكار حلول جديدة بالقدرة على وضعها موضع التنفيذ فعليًا داخل المؤسسة، وبالتالي يتم توجيه المشاركين لفهم النظام البيئي للمشروع، والعمل في مراحل مختلفة من عملية الابتكار، والتطور في بيئات متعددة المشاريع وتطوير المهارات اللازمة لتوحيد الفرق وقيادة التغيير.

يعزز هذا التكوين البيداغوجيا النشطة، حيث يجمع بين التقييم المستمر، والتطبيق العملي، ومشاريع الابتكار، إلى جانب إعداد أطروحة مهنية ومناقشتها أمام لجنة تحكيم من الخبراء. ويتولى تقديم هذه الدورات أساتذة من سنترال سوبيليك وممارسون خبراء، بهدف ترسيخ تطبيق المكتسبات ضمن البيئة المهنية للمشاركين. 

الخريجون ركيزة أساسية في مسار ماجستير القيادة والمشاريع المبتكرة

يتصدر المهنيون الذين استفادوا من هذا البرنامج الحصيلة الإيجابية لهذه السنوات العشر، من خلال نقل أثر التكوين إلى شركاتهم وفرقهم ومشاريعهم. وينتمي المشاركون إلى قطاعات ومشارب مهنية مختلفة، مما يمنح هذا المجتمع تنوعا يمثل جزءا لا يتجزأ من قيمة تجربة الماجستير.

تُسلط شهادات الخريجين الضوء على الأثر العميق للبرنامج، والذي يتعدى استيعاب التقنيات الإدارية إلى إعادة تشكيل الرؤية المهنية، والمساءلة المستمرة، وصقل مهارات القيادة من خلال التفاعل مع خبرات متباينة بين المشاركين. وفي السياق ذاته، يستعرض الكتيب التذكاري للبرنامج الفرص المهنية النوعية المتاحة، لا سيما الإدارة العامة، وقيادة مشاريع الابتكار، والمسؤولية المجتمعية للشركات، والاستشارات، والوظائف التنفيذية العليا، وريادة الأعمال.

وفي هذا الصدد، قال عمار خضراوي، أحد خريجي برنامج الماجستير المتقدم في القيادة والمشاريع الابتكارية :”منحني هذا الماجستير المتخصص قيمة مضافة تفوق ما كنت أصبو إليه، فبعدما كنت أبحث عن آليات تقنية، وجدت تجربة عميقة جعلتني أراجع آليات التفكير. لقد غيرت القضايا المرتبطة بالتحول الشخصي والقيادة رؤيتي للمستقبل، وأحس اليوم بالقدرة على تحويل كل التحديات إلى فرص واعدة”.

الاستعداد للعشر سنوات المقبلة من التحول

تسمح هذه الذكرى بتقييم المسار المحرز، لكنها تفتح بالأساس مرحلة جديدة في مسيرة البرنامج. وتواجه المقاولات والمديرون التنفيذيون تحولات متسارعة تفرض خيارات جديدة، تتمثل في التسارع التكنولوجي، وأنماط تنظيم العمل الحديثة، وتعقد المشاريع، وتطور النماذج الاقتصادية، إضافة إلى الصعود القوي للذكاء الاصطناعي في عمليات اتخاذ القرار والابتكار وخلق القيمة. ولم يعد التحدي في هذه البيئة الجديدة يقتصر على التحكم في الأدوات الحديثة فحسب، بل يتعداه إلى قياس تداعياتها، وإدماجها في الاستراتيجية الشاملة، وتطوير المنظمات ومواكبة الفرق في استيعابها.

تعتزم سنترال سوبيليك للتعليم التنفيذي بالدار البيضاء، خلال السنوات القادمة، ترسيخ ماجستير القيادة والمشاريع المبتكرة في جوهر هويتها الأكاديمية مع البقاء في أسرع نقطة مواكبة لهذه التحولات الجديدة. وتتجه القيادة، والقدرة على الابتكار، وفهم التكنولوجيات الناشئة، وتدبير التعقيد، وقيادة التغيير، نحو اكتساب أهمية متزايدة في تعزيز قدرة المنظمات على التحول.

وبالتالي فإن التحدي الذي يواجه هذا العقد الجديد سيكون مواصلة تكوين المهنيين القادرين ليس فقط على مواكبة التغييرات داخل شركاتهم، ولكن أيضًا على توقعها وإعطائها معنى وتحويلها إلى مشاريع ملموسة تخلق القيمة.

يستهدف برنامج الماجستير المتقدم في القيادة والمشاريع المبتكرة خريجي كليات الهندسة وكليات إدارة الأعمال والعلوم السياسية والجامعات ذوي الخبرة المهنية. ومن المقرر أن تقام نسختها القادمة في حرم المدرسة المركزية للدار البيضاء.