دعا العربي المحرشي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى فتح تحقيق بشأن قرارات مرتبطة بتراخيص استثنائية لممارسة الصيد البحري خلال فترة الراحة البيولوجية، متهماً كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، باتخاذ قرارات تستدعي، وفق تقديره، توضيح ملابساتها.
وقال المحرشي إن قراراً سابقاً يقضي بتوقيف نشاط الصيد خلال فترة الراحة البيولوجية كان، حسب تعبيره، «سليماً 100%»، قبل أن يتم تغييره في اليوم الأخير من شهر غشت، ليُسمح، وفق روايته، لعدد من الصيادين بمواصلة نشاطهم بموجب «تراخيص تفضيلية واستثنائية».
وأوضح القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة أن الأمر يتعلق بالصيد في أعالي البحار، وهو نشاط يخضع لفترات محددة للراحة البيولوجية، يتم خلالها تعليق ممارسة الصيد بهدف الحفاظ على الموارد البحرية.
وأشار المحرشي إلى أن القرار الأول كان، بحسب وصفه، «سليماً ومعقولاً» لأنه يحترم فترة الراحة البيولوجية، قبل أن يتم اعتماد قرار جديد يسمح لفئة من الصيادين باستئناف نشاطهم خلال الفترة نفسها.
وطالب المتحدث بفتح تحقيق لتحديد أسباب تغيير القرار والجهات التي تقف وراءه، والكشف عن المعايير التي تم على أساسها منح التراخيص الاستثنائية، واصفاً ما جرى بـ«القرارات الارتجالية».
وفي تطور لافت، ربط المحرشي هذا الملف بما قال إنها معطيات تداولتها منصات التواصل الاجتماعي بشأن المستفيدين من تلك التراخيص، مشيراً إلى احتمال استفادتهم من عائدات مالية كبيرة يمكن، حسب روايته، أن تُستخدم للمساهمة في تمويل الحملات الانتخابية.
وقال المحرشي إن وجود أي علاقة بين منح التراخيص الاستثنائية وبين تقديم دعم مالي للحملة الانتخابية لحزب التجمع الوطني للأحرار سيكون، في حال ثبوته، «كارثة عظمى»، داعياً إلى التحقيق في هذه الفرضية والتأكد من مدى صحتها.
وشدد عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة على أن المطلوب هو التدقيق في جميع المعطيات المرتبطة بالملف، سواء تعلق الأمر بقرار توقيف نشاط الصيد أو بتغييره لاحقاً، فضلاً عن ظروف منح التراخيص الاستثنائية ومدى احترامها للقواعد المنظمة للقطاع.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بالتزامن مع استمرار النقاش حول تدبير قطاع الصيد البحري، خصوصاً ما يتعلق بتنظيم نشاط أساطيل الصيد، وفترات الراحة البيولوجية، وشروط منح التراخيص المرتبطة بممارسة النشاط.
