الرباط في 1 يوليو 2026 : تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تحتضن مدينة الجديدة، خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 18 أكتوبر 2026، فعاليات الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس للجديدة، وذلك بمركز المعارض محمد السادس. وينظم هذا الحدث البارز في قطاع الفروسية على الصعيدين الوطني والدولي من طرف جمعية معرض الفرس، وسيقام هذه السنة تحت شعار: «الفرس في خدمة الإنسان»
فمنذ انطلاقته سنة 2008، نجح معرض الفرس للجديدة في ترسيخ مكانته كموعد مرجعي على المستويين الوطني والدولي، بفضل التطور المتواصل الذي شهده على مستوى البنيات التحتية والتنظيم وجودة الاستقبال، فضلاً عن إشعاعه المتنامي داخل الأوساط المهنية والثقافية والرياضية المرتبطة بعالم الفروسية.
ويشكل المعرض فضاءً جامعاً لمختلف الفاعلين في القطاع، من مربين وفرسان وحرفيين وباحثين ومؤسسات ومهنيين، إلى جانب الجمهور، مما يجعله منصة متميزة لتعزيز مكانة قطاع الفروسية الوطنية والمساهمة في تطويره وتثمين مكوناته المختلفة.
وتسعى هذه الدورة، من خلال شعار «الفرس في خدمة الإنسان»، إلى إبراز عمق العلاقة التي تربط الإنسان بالفرس عبر التاريخ، باعتباره شريكاً في العمل، ورمزاً للتراث، ورافعة للرياضة والثقافة والترفيه. كما يسلط هذا الشعار الضوء على المسؤولية التي يتحملها الإنسان تجاه الفرس، خاصة فيما يتعلق بصون كرامته وضمان رفاهيته وحسن معاملته.
ويعكس هذا التوجه كذلك الأدوار المتعددة التي يضطلع بها الفرس في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما ينسجم مع الرؤية الشمولية للمعرض والرامية إلى إبراز مختلف أبعاد قطاع الفروسية، سواء كانت رياضية أو ثقافية أو فنية أو تربوية أو مهنية.
وستمثل دورة 2026 محطة بارزة في مسار تعزيز الحضور الدولي للمعرض، حيث سترتقي الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للقفز على الحواجز إلى تصنيف خمس نجوم معتمدة في تصفيات كأس العالم (CSI5*-W)، فيما سترتقي مسابقة دولية أخرى من مستوى نجمة واحدة (CSI1*) إلى نجمتين (CSI2*)، مما يعزز مكانة معرض الفرس للجديدة ضمن أجندة التظاهرات الفروسية الدولية.
ويندرج هذا التطور الرياضي ضمن دينامية أوسع لمعرض يرسخ دوره، نسخة بعد أخرى، كواجهة للخبرة المغربية وفضاء للتلاقي بين ممارسات الفروسية الوطنية والمعايير الدولية. كما يعكس الطموح إلى توفير بيئة تنافسية أكثر تطلباً وانفتاحاً على الساحة الدولية أمام الفرسان المغاربة.
وستكون الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للتبوريدة من أبرز محطات هذه الدورة السابعة عشرة، حيث ستشارك أفضل السربات من مختلف جهات المملكة في منافسة بين الجهات تبرز مهارات الفروسية التقليدية المغربية وروح الانسجام الجماعي والإتقان التقني وغنى الموروث الثقافي الوطني.
كما سيواصل المعرض الاحتفاء بالسلالات الأصيلة التي تُشكّل جزءا راسخاً من الموروث الوطني المرتبط بالفروسية. ويتضمن البرنامج، كعادته، كأس الأبطال للخيول البربرية، كأس الأبطال للخيول العربية-البربرية، وكأس المربيين المغاربة للخيول العربية الأصيلة، إلى جانب المباراة الدولية لجمال الخيول العربية الأصيلة المصنفة ضمن فئة“Title Show”. وستساهم هذه المواعيد في إبراز عمل المربين وجودة السلالات وتنوع الممارسات المرتبطة بالفرس.
وبعيدا عن المنافسات، سيحافظ معرض الفرس للجديدة على دوره كفضاء للتفكير والحوار ونقل المعرفة، من خلال برنامج ثقافي وعلمي يتضمن ندوات ولقاءات موجهة للمهنيين والهواة، حول قضايا قطاع الفروسية، والحفاظ على التراث، وتطور الممارسات، ومكانة الفرس داخل المجتمع.
كما يشكل المعرض فضاءً للتلاقي والتبادل، ويمنح جهات المملكة منصة متميزة للتعريف بمقوماتها الثقافية، وإبراز منتجاتها المحلية وما تزخر به من مهارات متوارثة. ويعكس هذا الحضور المكانة التي يحتلها المعرض كجسر يربط بين صون التراث، ودعم التنمية المحلية، وتعزيز الاقتصاد القروي، وتثمين المهن والأنشطة المرتبطة بعالم الفروسية.
وسيكون نقل هذا التراث إلى الأجيال الصاعدة أحد المحاور الأساسية لهذه الدورة، من خلال تخصيص برنامج خاص بالأطفال والشباب لاكتشاف عالم الفروسية ومختلف تخصصاته ومهنه وتقاليده والقيم المرتبطة به.
وستحظى الأجيال الصاعدة باهتمام خاص خلال هذه الدورة، من خلال برنامج متكامل يهدف إلى تعريف الأطفال واليافعين بعالم الفرس وما يرتبط به من رياضات ومهن وتقاليد وقيم أصيلة.
ومن خلال ورشات وأنشطة تربوية وعروض توضيحية وفضاءات مخصصة للاكتشاف، يسعى المعرض إلى تنمية فضول الناشئة وتعزيز معرفتهم بالموروث المتعلق بالفروسية، ما يرسخ ارتباطهم بهذا الإرث الحضاري ويقربهم من أبعاده الثقافية والرياضية والتربوية.
وتواصل جمعية معرض الفرس، برئاسة الشريف مولاي عبد الله العلوي، أداء رسالتها في النهوض بقطاع الفروسية، وتثمين مهن الفرس، وصون التراث الثقافي المغربي المرتبط به.
فمن 13 إلى 18 أكتوبر 2026، ستستقبل مدينة الجديدة دورة جديدة تحمل شعار الاستمرارية والتميز والإشعاع، مؤكدة دينامية ومكانة الفرس كحلقة وصل بين الأجيال والجهات والخبرات والممارسات المعاصرة.
