أيت ملول: إبراهيم فاضل.
في أجواء ثقافية احتفت بالكلمة الشعرية الأمازيغية وبجمالية الإبداع الأدبي، افتتحت جمعية الرباب مساء الجمعة 19 يونيو 2026 فعاليات الدورة السابعة لملتقى الرباب بالمركب الثقافي بمدينة أيت ملول، من خلال تنظيم حفل تقديم وتوقيع الديوان الشعري الأمازيغي ” تيكاس ديويز ” للشاعر والكاتب محمد الذهبي، بحضور ثلة من المثقفين والباحثين والفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي.
وشكلت الأمسية الافتتاحية محطة أدبية متميزة استحضرت مكانة الشعر الأمازيغي ودوره في حفظ الذاكرة الجماعية وصون الهوية الثقافية، كما أتاحت للحضور فرصة التعرف عن قرب على التجربة الإبداعية للشاعر محمد الذهبي من خلال قراءة نقدية قدمها الأستاذ محمد بلوش، الذي توقف عند أبرز المضامين الفكرية والجمالية للديوان، مستعرضاً ما يزخر به من صور شعرية ورؤى إنسانية تعكس خصوصية تجربة صاحبه وارتباطه العميق بقضايا الإنسان والثقافة الأمازيغية.
وتولى تسيير فقرات اللقاء الأستاذ والناقب محمد الخطابي، الذي أدار النقاش بأسلوب تفاعلي أضفى على الأمسية حيوية خاصة، وفتح المجال أمام الحضور للتفاعل مع مضامين الديوان وطرح تساؤلاتهم حول رهانات الكتابة الشعرية بالأمازيغية وآفاقها الإبداعية.
وعرف الحفل حضور عدد من الشعراء والأدباء والباحثين والفاعلين الثقافيين، إلى جانب جمهور من عشاق الكلمة والإبداع، الذين تفاعلوا مع مختلف فقرات اللقاء، في مشهد يعكس الاهتمام المتزايد الذي تحظى به الأنشطة الثقافية والأدبية بالمنطقة.
ويأتي هذا النشاط ضمن برنامج الدورة السابعة لملتقى الرباب، المنظمة من طرف جمعية الرباب خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 21 يونيو 2026، بدعم من مركز سوس ماسة للتنمية الثقافية وجهة سوس ماسة وجماعة أيت ملول، وبشراكة مع المركز الثقافي لأيت ملول.
ويهدف الملتقى إلى الإسهام في تنشيط الحياة الثقافية والفنية بجهة سوس ماسة، وخلق فضاءات للحوار والتبادل بين المبدعين والجمهور، فضلاً عن تثمين الموروث الثقافي الأمازيغي وتشجيع المبادرات الأدبية والفنية التي تسهم في إثراء المشهد الثقافي الوطني.
وأكدت الأمسية الافتتاحية، بما شهدته من حضور نوعي وتفاعل إيجابي، المكانة التي بات يحتلها ملتقى الرباب كأحد أبرز المواعيد الثقافية السنوية بالمنطقة، وفضاءً للاحتفاء بالإبداع وترسيخ قيم الانفتاح والتنوع الثقافي.
