الدار البيضاء — المصطفى اسعد :
عقدت النقابة الوطنية لأطباء العيون بالقطاع الخاص بالمغرب، يوم 4 يونيو 2026 بالدار البيضاء، لقاءً صحفيا بحضور ممثلين عن الصحافة الوطنية المطبوعة والإلكترونية والسمعية البصرية، خصصته للكشف عن جملة من الإشكاليات الحرجة التي يعانيها قطاع طب العيون في المغرب، مطالبةً باتخاذ إجراءات إصلاحية عاجلة.
وجاء هذا اللقاء في أعقاب يوم وطني للتشاور نظمته النقابة في 28 فبراير 2026 ببوزنيقة، خرج بمذكرة توافقية تحدد أولويات استعجالية وقعها مختلف فاعلو القطاع.
وعلى رأس مطالب النقابة، المراجعة الفورية للتعريفة الوطنية المرجعية التي لم تُحدَّث منذ عام 2006، أي منذ ما يزيد على عشرين سنة، رغم الوعود بمراجعتها كل ثلاث سنوات.
وأكدت النقابة أن هذا الجمود أفضى إلى ضغوط اقتصادية حادة على المؤسسات الصحية، وفتح الباب أمام حملات جراحية لعمليات المياه البيضاء تُجرى خارج معايير السلامة والجودة، مما يعرض المرضى لمخاطر صحية جسيمة.
وفي ما يخص زراعة القرنية، كشفت النقابة عن فجوة خطيرة بين الحاجة والواقع، إذ تتراوح الحاجيات السنوية بين 6000 و8000 عملية، فيما لا يتجاوز المنجز منها 500 إلى 600 عملية فقط، مطالبةً بإحداث بنوك وطنية للعيون وتشجيع التبرع بالأنسجة.
كما طالبت النقابة بالسماح المؤطر باستخدام أدوية مضادات VEGF المعتمدة دولياً بتكلفة منخفضة، وبإقرار فحص بصري إلزامي للأطفال قبل التحاقهم بالتعليم الابتدائي، إضافة إلى تنظيم الإشهار الطبي على منصات التواصل الاجتماعي الذي وصفته بـ”غير الأخلاقي”.
وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على أن “جودة العلاج غير قابلة للتفاوض”، داعيةً إلى فتح حوار وطني مسؤول بين السلطات الصحية وجميع المعنيين بالقطاع.

