ترأس وزير الصحة والحماية الاجتماعية، السيد أمين التهراوي، يوم الاثنين 4 ماي 2026 بالدار البيضاء، مراسيم التوقيع على مذكرة تفاهم بين الوزارة وشركة “أسترازينيكا” ، ترسي إطاراً شاملاً للتعاون لدعم الأولويات الوطنية للصحة العامة وتطوير البحث السريري والمساهمة في التعزيز المستدام للمنظومة الصحية بالمملكة، وذلك على هامش فعاليات النسخة الافتتاحية لمعرض “جيتكس مستقبل الصحة بإفريقيا – المغرب”.
وتأتي هذه الشراكة تماشياً مع الطموحات الوطنية الرامية إلى تطوير مبادرات علمية وبحثية ذات أثر ملموس في مجال الصحة العامة، وانسجاماً مع الأهداف الاستراتيجية التي سطرتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لتحديث القطاع الصحي وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنات والمواطنين.
وبموجب هذه المذكرة، يلتزم الطرفان بتعزيز التنسيق والعمل المشترك في مجالات استراتيجية وحيوية في ميدان البحث والتطوير، تشمل تكثيف برامج الفحص والكشف المبكر عن الأمراض المزمنة، وتطوير حلول صحية رقمية مبتكرة ترتكز على اعتماد مسارات علاجية مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي والأبحاث المتقدمة. كما ينص هذا التعاون العلمي على إنتاج واستغلال “بيانات الحياة الواقعية” لتجويد عملية اتخاذ القرار الصحي وتوجيه الدراسات الطبية، فضلاً عن تعزيز التكوين المستمر لمهني الصحة وتطوير كفاءاتهم في المجالات الرقمية والابتكارية والبحثية.
وفي إطار هذا التوجه التطويري، ستعمل الوزارة بشراكة مع “أسترازينيكا” على استكشاف سبل توسيع نطاق مبادرة “صحة القلب بإفريقيا”، باعتبارها منصة متكاملة تروم الارتقاء بمنظومة التكفل بأمراض القلب والشرايين وأمراض الكلى، وذلك من خلال نماذج رعاية حديثة وخدمات قرب مدعومة بالحلول الرقمية والدراسات العلمية الميدانية.
وبهذه المناسبة، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية السيد أمين التهراوي أن: “المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة والرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، تخوض اليوم تحولاً جوهرياً وعميقاً في منظومتها الصحية الوطنية، يندرج في سياق الورش الملكي الرائد لتعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة. وتستند هذه الدينامية الاستثنائية إلى ركائز متينة قوامها تعزيز البنيات التحتية، وتثمين الرأسمال البشري، وتسريع التحول الرقمي عبر إدماج البيانات والذكاء الاصطناعي، فضلاً عن الانفتاح على شراكات استراتيجية نوعية في مجال البحث والتطوير مع الفاعلين الدوليين لضمان ولوج عادل ومنصف لخدمات علاجية ذات جودة ومبنية على أحدث الأبحاث العلمية لكافة المواطنات والمواطنين.”
من جانبه، قال رئيس شركة “أسترازينيكا” في منطقة الشرق الأوسط والمنطقة المغاربية السيد رامي إسكندر، “إن هذا البروتوكول يجسد التزامنا طويل الأمد تجاه المملكة المغربية، من خلال دعم مبادرات مهيكلة ترتكز على الابتكار العلمي والتكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي. نحن فخورون بالمساهمة في دعم الأولويات الصحية الوطنية المغربية، والعمل جنباً إلى جنب مع الوزارة لتعزيز استدامة النظام الصحي وضمان تكافؤ الفرص في الوصول إلى العلاجات المبتكرة.”
جدير بالذكر أن هذا الإطار المؤسساتي للتعاون يضع “السيادة الصحية” للمملكة المغربية وحماية المعطيات الشخصية والمبادئ الأخلاقية للبحث العلمي في صلب أولوياته، بما يخدم الأهداف الوطنية الكبرى ويضمن استدامة الأثر الإيجابي على الصحة العامة.
