توقع اتفاقية شراكة لإدماج الذكاء الاصطناعي في الفحص الطبي وتجويد الصحة الإنجابية

ترأس وزير الصحة والحماية الاجتماعية، السيد أمين التهراوي، يوم الاثنين 4 ماي 2026، مراسيم التوقيع على اتفاقية شراكة مع شركة “ديب إيكو”، تهم إرساء إطار مؤسساتي وبحثي لنشر واعتماد حلول الذكاء الاصطناعي وتقييمها سريرياً في مجال الفحص بالصدى لتتبع الحمل داخل مؤسسات الصحة العمومية، وذلك على هامش فعاليات النسخة الأولى لمعرض “جيتكس مستقبل الصحة بإفريقيا – المغرب” المنعقدة بمدينة الدار البيضاء خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 6 ماي 2026، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

ويأتي التوقيع على هذه الاتفاقية في صلب التنزيل الفعلي للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إحداث إصلاح هيكلي وعميق للمنظومة الصحية الوطنية وتعميم التغطية الصحية الشاملة.

وتهدف هذه الاتفاقية إلى دمقرطة وتسهيل ولوج النساء الحوامل إلى التشخيص الدقيق قبل الولادة، عبر النشر التدريجي في إطار دراسة علمية تقييمية لحل رقمي مغربي مبتكر، حاصل على اعتماد وكالة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، على مستوى مؤسسات الرعاية الصحية الأولية ومستشفيات القرب. وتشمل مجالات التعاون المشترك، تزويد هذه المؤسسات بنظام متطور لرقمنة وإدارة الصور الطبية لأغراض البحث العلمي، وتنفيذ برامج لتكوين مهنيي الصحة، فضلا عن إجراء دراسات سريرية متقدمة لتجويد الخدمات.

وفي هذا الصدد، سيتم إطلاق برنامج تجريبي وبحثي بجهة بني ملال-خنيفرة، بما يشكل سابقة عالمية في إدماج بروتوكولات الفحص المعززة بالذكاء الاصطناعي بشكل هيكلي ضمن المنظومة الصحية العمومية لأغراض التقييم والتطوير العلمي، مما سيمكن من تقريب هذه الخدمات الحيوية من المواطنات والمواطنين وتجاوز إكراهات الولوج للخدمات الطبية المتخصصة، خصوصا بالمناطق النائية.

وسيتيح إدماج نظام إدارة وحفظ الصور الطبية إجراء استشارات طبية عن بُعد، مما سيمكن الأطقم الطبية العاملة في الخطوط الأمامية، من أطباء عامين وممرضين وقابلات، من التعرف المبكر والدقيق على حالات الحمل المحفوف بالمخاطر، وتوجيه المرضى نحو المؤسسات الاستشفائية المتخصصة في الوقت المناسب. كما سيتم بالمناسبة، إجراء دراسات وأنشطة بحثية لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي لتتلاءم مع الخصوصيات الديمغرافية الوطنية، إلى جانب هيكلة لوحات قيادة وطنية مدعمة بالبيانات السريريةللتتبع الدقيق لمؤشرات صحة الأم والطفل بغية تجويد عملية اتخاذ القرار المبني على الأدلة العلمية.

وتؤكد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية التزامها الراسخ بمواصلة ورش رقمنة المنظومة الصحية ودعم البحث والتطوير التكنولوجي، مع السهر التام على حماية المعطيات الصحية للبيانات الصحية للمواطنات والمواطنين، وذلك في احترام تام للقوانين والتشريعات الوطنية الجاري بها العمل.