وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) تنظمان ندوةً حول موضوع نظم التراث الزراعي

في إطار فعاليات الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، نظمت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، يوم الجمعة 24 أبريل 2026 بمكناس، ندوة حول موضوع: «نُظُم التراث الزراعي: مقاربة مبتكرة من أجل إدماج الفلاحة التراثية والتقليدية في المسار الترابي للتنمية»، وذلك بحضور السيد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والسيد ألكسندر هوينه، ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بالرباط.

ويهدف اللقاء إلى تبادل الخطوط العريضة لمنهجية مبتكرة من أجل دمج الفلاحة التراثية والتقليدية في المسار الترابي للتنمية. وفقًا لمفهوم مبادرة نظم التراث الزراعي ذات الأهمية العالمية (SIPAM) التي أطلقتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، يتعلق الأمر بتحديد النظم الزراعية التقليدية والحفاظ عليها، إلى جانب وسائل عيش الساكنة التي تعتمد عليها، والتنوع البيولوجي الزراعي المرتبط بها، والمناظر الطبيعية، والنظم المعرفية والثقافية ذات الصلة.
وتُجسد هذه النظم المبتكرة قدرة الفلاحين ومربي الماشية، خاصة في المناطق النائية بالمملكة، على التكيف مع تحديات تغير المناخ، وضمان سبل العيش والمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي. كما تهدف إلى تعزيز صون التراث الزراعي العالمي وتثمينه ونقله.
وعلى هامش الندوة، وقّع الطرفان رسالة تفاهم لدعم تنفيذ البرنامج الوطني لنظم التراث الزراعي ذات الأهمية المغربية.
ويهدف البرنامج إلى تحديد التراث الزراعي والقروي للبلاد وحمايته وتعزيزه وتثمينه، وتقديم المواقع التي تلبي معايير نظم التراث الزراعي للاعتماد الوطني والدولي.
وتُعدّ نظم التراث الزراعي أدوات ووسائل قيّمة للحفاظ على التنوع البيولوجي والثقافي، وتعزيز الابتكار، وتقوية القدرات المحلية. وسيمكّن البرنامج الوطني من تحسين حماية التراث الزراعي وتثمينه في المجالات الترابية المعنية.
ويمثل توقيع رسالة التفاهم هذه خطوة مهمة في التعاون بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ومنظمة الأغذية والزراعة لتعزيز استدامة ومرونة النظم التراث الزراعي في البلاد، من خلال تعزيز منهجية شاملة للحفاظ على التراث الزراعي والتأكيد على الابتكار والمشاركة المحلية.