اتفاق ثلاثي على هامش “سيام” لتقوية حكامة التعاونيات الفلاحية وإدماجها في سلاسل القيمة المنظمة

شهدت مدينة مكناس، مساء الخميس 23 ابريل 2026 ، على هامش فعاليات المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، توقيع اتفاقية شراكة تجمع بين المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية ومكتب تنمية التعاون والكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، تروم إرساء آليات جديدة لتنشيط ومواكبة التعاونيات الفلاحية والرفع من أدائها الاقتصادي والتنظيمي.
وجرت مراسم التوقيع تحت إشراف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، وكاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، في سياق تعزيز التنسيق بين الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين لتطوير النسيج التعاوني الفلاحي.
وتركز هذه الاتفاقية، التي وقعها كل من هشام الرحالي، المدير العام للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، وعائشة الرفاعي، المديرة العامة لمكتب تنمية التعاون، ورشيد بن علي، رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، على هيكلة التعاونيات الفلاحية والارتقاء بمستوى مهنيتها، مع تسهيل اندماجها في سلاسل الإنتاج المنظمة وتحسين ولوجها إلى الأسواق وآليات الدعم.
وفي هذا الإطار، ستعمل الأطراف الموقعة على تحفيز التعاونيات على الانخراط في أشكال تنظيمية أكثر اندماجًا، من خلال تشجيعها على التكتل ضمن اتحادات وفيدراليات، ومواكبة عمليات تنظيمها وتأطيرها، بما يعزز فعاليتها داخل المنظومة الاقتصادية.
كما تنص الاتفاقية على تطوير منظومة متكاملة لتجميع وتبادل وتثمين المعطيات المرتبطة بالتعاونيات، بما يتيح بناء قاعدة بيانات وطنية دقيقة ومحينة، تدعم اتخاذ القرار وتوجيه برامج المواكبة.
وتشمل مجالات التدخل أيضا تقوية حكامة التعاونيات وشفافيتها، وتحسين قدراتها التدبيرية والإدارية والمالية والتجارية، إلى جانب تشجيع اعتماد الأدوات الرقمية والحلول الحديثة لتطوير الإنتاج والتنظيم والتسويق.
ومن المرتقب أن تسهم هذه الشراكة كذلك في دعم تثمين وتسويق المنتجات الفلاحية، وإرساء آليات مشتركة للتتبع والتقييم وتبادل الخبرات، فضلًا عن تسهيل إدماج التعاونيات في سلاسل القيمة المنظمة وتوسيع انخراطها في التنظيمات البين-مهنية.
كما تولي الاتفاقية أهمية خاصة لتعزيز مشاركة الشباب والنساء في مسار تطوير التعاونيات الفلاحية، بما يدعم استدامتها ويعزز دورها في تحقيق التنمية القروية.