“حكايات شامة”.. دراما تراثية تَعِدُ جمهور رمضان بالتشويق والصراع

أكادير: إبراهيم فاضل.

تستعد القناة الثانية 2M لعرض مسلسل حكايات شامة يوميًا طيلة شهر رمضان ابتداءً من الساعة السابعة وخمس وعشرين دقيقة مساءً، في عمل درامي جديد يجمع بين البعد التراثي والطرح الاجتماعي، من إخراج إبراهيم شكيري وسيناريو أحمد نتاما رفقة فريق من كتاب السيناريو، بينما تكلفت بإنتاجه وردة برود. ويشارك في تشخيص أدواره نخبة من الممثلين، من بينهم بثينة اليعقوبي، كمال كاظمي، نبيل عاطف، جواد علمي، عبد السلام بوحسيني، مهدي تكيطو، رجاء لطيفيني، منصور بدري، فاطمة بوشان، رفيق بوبكر، الحسين بردواز، زاهية زاهيري، أحمد عوينتي، عبد الله رحيل، الطيب العريبي، كبيرة بارداوز، والحسن اندريس، إلى جانب أسماء أخرى.
وقد جرى تصوير مشاهد العمل في عدد من مناطق جهة سوس ماسة، خاصة بمدينة تارودانت ومنطقة تفنوت ونواحيهما، حيث حرص المخرج على استثمار الفضاءات الطبيعية والبيئات التراثية كعنصر بصري أساسي في البناء الدرامي، بما يخدم رؤية فنية تستحضر أجواء الزمن القديم وتمنح الممثلين هامشًا أوسع للتفاعل مع محيط غني بالدلالات التاريخية والرمزية.
وتدور أحداث المسلسل داخل قبيلة تعيش حالة من الاستقرار، قبل أن تنقلب الموازين فجأة مع سفر المختار إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج، تاركًا بناته الثلاث اليتيمات الأم تحت وصاية عمهن الغوتي، لتبدأ رحلة معاناة قاسية في مجتمع ذكوري تتحكم فيه الأعراف والسلطة الذكورية. وتجد الفتيات أنفسهن في مواجهة قسوة الوصي وجمود المجتمع، غير أن ذكاءهن وقدرتهن على التكيف مع المحن يمنحهن القوة لفرض حضورهن والدفاع عن حقوقهن، خصوصًا الصغرى شامة التي تتميز بحدة الذكاء وسرعة البديهة، ما يجعلها محور التحولات الكبرى في الأحداث.
ومع تصاعد الصراعات، تتحول قصة الأخوات الثلاث إلى ملحمة صمود نسائي في وجه الظلم، حيث يشكلن جبهة واحدة ضد الطغيان، قبل أن تقود الأقدار شامة إلى قصر الحاكم الهادي، في منعطف درامي يفتح الباب أمام مفاجآت وتطورات غير متوقعة، واعدة الجمهور بعمل مشوق يجمع بين الإثارة والبعد الإنساني في قالب بصري مستوحى من عمق الهوية المغربية.