هراري 12 يناير 2026 – وكالات
بلغت نسبة الاكتظاظ بالمؤسسات السجنية في زيمبابوي 155,52 بالمئة، حيث تجاوز عدد السجناء 27 ألفا و683 سجينا في مقابل طاقة استيعابية تقدر ب 17 ألفا و800 نزيلا فقط، بحسب معطيات رسمية حديثة نقلتها الصحافة المحلية اليوم الاثنين.
وكشفت دورية صادرة في 7 يناير عن المدعية العامة لويس ماتاندا-مويو صورة قاتمة للوضع السائد في سجون البلاد التي ترزح حاليا تحت ظاهرة اكتظاظ شديد بفائض يبلغ 9883 سجينا.
وأكدت المدعية العامة في هذه الدورية، التي تروم التخفيف من اكتظاظ المؤسسات السجنية، أن ” الحالات المبررة وحدها هي التي يجب أن تقابل بعقوبات سالبة للحرية”، داعية إلى “توسيع اعتماد العقوبات البديلة، متى سمحت الغرامات أو الخدمة العامة أو أي عقوبة بديلة أخرى بتحقيق العدالة”.
وأعربت عن أسفها لكون 5970 سجينا من بين العدد الإجمالي للسجناء محتجزون دون صك إدانة واضح، وهو ما يتعارض مع دستور البلاد الذي ينص على أن “كل شخص بريء حتى تثبت إدانته”.
وأهابت بجميع المدعين العامين، على جميع المستويات، أن يعيدوا معالجة مبالغ الكفالات المفروضة على الأشخاص المحتجزين، مضيفة أن الأفراد الذين لا يستطيعون دفع مبلغ الكفالة يجب أن يطلق سراحهم بضمانات وشروط أخرى.
كما حثت المدعين العامين على اللجوء إلى المحاكم ذات الإجراءات السريعة لمعالجة القضايا غير المعقدة والتي من المفترض أن تفرد للمتهمين عقوبات غير سالبة للحرية.
وتلقى المدعون تعليمات أيضا بالسهر على عدم احتجاز أي شخص متهم لأكثر من ستة أشهر بدون محاكمة، إلا في حالات الجرائم الخطيرة ولأسباب استثنائية.
وكان تقرير برلماني قد كشف، في أكتوبر الماضي، أن معظم المؤسسات السجينة في زيمبابوي تعمل بين 200 بالمئة و300 بالمئة فوق طاقتها الاستيعابية، حيث يضم بعضها أكثر من ثلاثة أضعاف العدد المفترض من النزلاء.
وتوجد معظم البنيات التحتية للسجون في وضعية متردية، حيث يعود معظمها إلى الحقبة الاستعمارية، وبعضها تم بناؤه سنة 1910 ولم تتم صيانته أو توسعته على نحو صحيح ليستجيب لارتفاع عدد الساكنة السجنية.
وعلى الرغم من التقدم المحرز في مجال التغذية، لفت التقرير إلى النقص الحاد في الملابس والأفرشة الذي يمس الكرامة والصحة، خاصة في فصل الشتاء، مشيرا أيضا إلى تردي المنظومة الصحية، مما يقوض حق السجناء في الحصول على العلاجات الطبية الأساسية.
