ربيع الخليع بافتتاح فعاليات الدورة الرابعة لمنتدى RISM-2025 : الرؤية المتبصرة والقيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله هي الركيزة الأهم بالطفرة التي عرفتها المملكة

انطلقت بالجديدة أمس الثلاثاء فعاليات الدورة الرابعة لمنتدى RISM-2025 المنعقدة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بمشاركة أزيد من 250 شركة من 20 دولة.

وأكد ربيع الخليع المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية في كلمته له بالمناسبة أن المغرب تمكن، خلال عقد واحد فقط، من استقطاب صناعات كبرى ودعم نمو قطاعات استراتيجية.

وأضاف أن لا شك أن الاستقرار السياسي والاقتصادي، والبيئة الاستثمار الجاذبة، وتطوير البنيات التحتية عموما ووسائل النقل على وجه الخصوص، إضافة إلى منظومة تكوين موجهة لتلبية الاحتياجات الدقيقة للفاعلين، كلها عوامل أساسية أسهمت في تحقيق هذا النمو المتسارع

غير أن الركيزة الأهم تظل، أولا وأخيرا، الرؤية المتبصرة والقيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي مكنت بلادنا من الانخراط في مسار تحول شامل، مستدام وعادل، عبر برامج تنموية غير مسبوقة، مدعومة باستراتيجيات قطاعية طموحة، مندمجة وذات قيمة مضافة عالية.

لا يسعنا إلا أن نعبر عن اعتزازنا العميق بالمكانة المرموقة التي أضحت تحتلها هذه التظاهرة البارزة، والتي نجحت، بكل وضوح، في ترسيخ حضورها كملتقى دولي رائد للأعمال وكاستحقاق سنوي ثابت في أجندة الفاعلين في الصناعة السككية على الصعيد العالمي. ويأتي هذا المنتدى ليكتسي أهمية خاصة بالنسبة للمنظومة السككية الناشئة ببلادنا، إذ ينعقد في لحظة مفصلية يشرع فيها المكتب الوطني للسكك الحديدية في مرحلة جديدة وحاسمة من مسار تطوره وتحولاته الكبرى.

وانعكست هذه الدينامية بوضوح على قطاع السكك الحديدية، الذي يعيش اليوم واحدة من أهم مراحله التحولية منذ تأسيسه، خاصة بعد إعطاء الملك، في 24 أبريل 2025، الانطلاقة الرسمية لعدد من المشاريع الهيكلية غير المسبوقة.

وسيدخل المكتب الوطني للسكك الحديدية، ابتداء من هذا العام، مرحلة توسع كبرى تشمل ثلاث أوراش مركزية: 

تمديد خط القطار فائق السرعة من القنيطرة إلى مراكش، بكلفة قدرها 53 مليار درهم موجهة للبنيات التحتية والتجهيزات (دون احتساب الأسطول).

اقتناء 168 قطارا جديدا بقيمة 29 مليار درهم، بهدف تجديد أسطول المكتب الوطني للسكك الحديدية ومواكبة مشاريع التنمية

والحفاظ على مستوى الأداء ب14 مليار درهم ستمكن على الخصوص من تطوير ثلاث شبكات للنقل الحضري بكل من الدار البيضاء والرباط ومراكش، الشيئ الذي سيسهم في إحداث نقلة نوعية في خدمات النقل الحضري المهيكل.

وتأتي هذه البرامج في سياق سعي المغرب إلى تعزيز حضوره داخل سلاسل القيمة العالمية المرتبطة بالصناعات السككية، والانتقال نحو منظومة أكثر كفاءة واستدامة.

وخلال المنتدى، تمت الإشادة بالدور الذي يقوم به التجمع الصناعي السككي المغربي (MTI)، الذي تمكن، خلال أربع سنوات فقط، من استقطاب عدد متزايد من الفاعلين الصناعيين، ليصبح منصة فعلية لدعم تحول المغرب إلى مركز سككي قاري.

ويراهن التجمع، بشراكة مع المكتب الوطني للسكك الحديدية ومختلف المؤسسات العمومية والخاصة، على توطين صناعة سككية “صنع في المغرب”، قائمة على: الابتكار وتعزيز الإنتاجية، خلق فرص الشغل، دعم الاقتصاد المحلي، تقليص البصمة الكربونية، ومواكبة التحول الرقمي والطاقات النظيفة.

وقد أصبحت دورة RISM موعدا سنويا ثابتا في أجندة الفاعلين الدوليين في النقل السككي، بالنظر إلى المكانة التي بات المغرب يحتلها داخل الصناعة العالمية، سواء على مستوى مشاريع البنية التحتية أو على مستوى الابتكار والتصنيع.

وختم المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية حديثه بتقديم خالص الشكر والتقدير إلى اللجنة المنظمة وكافة الشركاء الذين حرصوا على تقديم الدعم اللازم لإنجاح هذا اللقاء الهام الذي يشكل فرصة مثالية للتبادل المثمر والبناء، من أجل تعزيز وتطوير هذا القطاع الحيوي.