سلط باحثون أكاديميون، الاسبوع الماضي بالرباط، الضوء على النجاحات التي حققتها القضية الوطنية ومسار ترسيخ الوحدة الترابية للمملكة من خلال رصد التحولات السياسية والقانونية والتاريخية والإستراتيجية، وآفاق الحل السياسي، لا سيما في أعقاب اعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقرار 2797 حول الصحراء المغربية.
وناقش المشاركون، خلال ندوة علمية، نظمتها مؤسسة “فكر” للتنمية والثقافة والعلوم، بشراكة مع قطاع الثقافة، وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي، حول موضوع “الوحدة الترابية للمغرب بعيون أكاديمية.. قصة نجاحات وآفاق الحل السياسي”، دور الدبلوماسية الملكية في ترسيخ الوحدة الترابية إلى جانب مآلات ما بعد 31 أكتوبر 2025 باعتباره طيا نهائيا للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وفي هذا الصدد، توقف المتدخلون عند الدبلوماسية الملكية التي تضطلع بدور حاسم في ترسيخ الوحدة الترابية للمملكة من خلال استراتيجية ثابتة تقوم على الواقعية في تدبير ملف الصحراء المغربية في سياق التحديات الدولية والسياسية.
وأوضحوا أن الدبلوماسية الملكية نقلت الملف من مرحلة التدبير إلى مرحلة التغيير، عبر خطوات قانونية واستراتيجية أفضت إلى قرار مجلس الأمن الدولي الذي رسخ الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره الحل الواقعي والقابل للتطبيق.
وأكدوا أيضا أن المغرب تمكن خلال هذه المرحلة من تحقيق نجاحات مهمة في تثبيت موقفه، وهو ما تجسد من خلال تأييد دولي وزان للقرار الأممي 2797.
وفي هذا الإطار، تم استعراض المسار التاريخي لقضية الصحراء المغربية وصولا إلى القرار الأممي الذي شكل، وفق المشاركين، نقطة تحول تاريخية رسخت الوحدة الترابية للمملكة.
وبعدما تناول المتدخلون أساس قوة موقف المغرب من خلال شرعيته التاريخية، أبرزوا أن المملكة لطالما امتلكت أدوات وقوة داخلية تحمي حقوقها، بما في ذلك التأييد الشعبي للسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية، فضلا عن نجاحها في تسليط الضوء على هذه القضية في المحافل الدولية وإثبات موقفها المتين عبر سلسلة من الخطوات التاريخية والسياسية.
وناقشت هذه الندوة أيضا ضمن محاورها دلالات القرار الأممي وتقاطعاته السياسية والقانونية، وكذا الرهان التنموي في الأقاليم الجنوبية.
