المنتدى التركي–المغربي للأعمال والاستثمار منصة استراتيجية لتعزيز التواصل بين رجال الأعمال وفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك

أكد كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، السيد عمر حجيرة، أن المنتدى التركي–المغربي للأعمال والاستثمار، الذي انطلقت أشغاله اليوم الجمعة بإسطنبول، يشكل فضاءً استراتيجياً لتقوية الروابط بين الفاعلين الاقتصاديين واستكشاف فرص جديدة للتعاون الثنائي.

ويعرف هذا الحدث مشاركة السيد عمر بولاط وزير التجارة التركي، والسيد مصطفى توزك نائب الوزير، وسفير جلالة الملك بتركيا السيد محمد علي الأزرق، إلى جانب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب السيد شكيب لعلج، والسيد علي الصديقي المدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات (AMDIE)، والسيد عبد الواحد رحال المدير العام للتجارة، والسيد أنوار العلوي الإسماعيلي المدير العام لمغرب المقاولات (Maroc PME)، وممثل الكونفدرالية المغربية للمصدرين السيد عادل الزايدي، إضافة إلى وفود مهنية مغربية وعدد كبير من رجال وسيدات الأعمال من البلدين، وكبار المسؤولين وممثلي المؤسسات الاقتصادية التركية.

وأوضح السيد حجيرة، في كلمته الافتتاحية، أن هذا المنتدى يعكس روح التعاون والتكامل بين المملكة المغربية وجمهورية تركيا، ويتيح فرصة للفاعلين الاقتصاديين لاستكشاف مجالات جديدة للاستثمار المشترك وتطوير المبادلات التجارية.

وأشار إلى أن العلاقات بين المغرب وتركيا تتميز بصداقة متينة وتعاون متنامٍ في عدة مجالات، وهو ما يجعل هذا الحدث مناسبة لتعميق الشراكة الثنائية، مؤكداً أن الحضور الوازن والمتنوع للفاعلين الاقتصاديين يعكس الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي.

وأوضح كاتب الدولة أن تنظيم هذا المنتدى يأتي بعد سلسلة من اللقاءات المثمرة التي شهدتها العلاقات الثنائية خلال الفترة الأخيرة، وما رافقها من تبادل مكثف للزيارات، مما يعكس الاهتمام الكبير لمعالجة الخلل المتزايد في الميزان التجاري لصالح تركيا، من خلال البحث عن فرص جديدة للاستثمار والإنتاج المشترك.

وكشف السيد حجيرة أن حجم المبادلات التجارية بين البلدين بلغ حوالي 5 مليارات دولار، مع تسجيل خلل واضح في الميزان التجاري، حيث لا تتجاوز نسبة تغطية الصادرات المغربية للواردات 30٪، وهو ما يستدعي حلولاً مشتركة ودعماً أقوى من الشركاء الأتراك.
أما الاستثمارات التركية بالمغرب خلال السنوات العشر الماضية فلم تتجاوز 300 مليون دولار، ما يضع تركيا في المرتبة 17 بين المستثمرين الأجانب، الأمر الذي يتطلب – برأيه – إرادة أقوى من القطاع الخاص التركي لاستغلال الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها المملكة.

كما أبرز السيد حجيرة أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يعيش دينامية تنموية كبيرة ويستعد لاحتضان استحقاقات قارية ودولية كبرى، مثل كأس الأمم الإفريقية 2025 وكأس العالم 2030، مما يعزز جاذبية المملكة كقطب إقليمي للإنتاج والتصدير نحو الأسواق الدولية بفضل موقعها الاستراتيجي وبُنياتها التحتية المتقدمة.

ويشمل برنامج المنتدى جلسات لعرض فرص الاستثمار ومناخ الأعمال في البلدين، تليها لقاءات مباشرة B2B وورشات قطاعية تنظمها وكالة AMDIE في مجالات النسيج والسيارات والصناعات الميكانيكية، إلى جانب استعراض قصص نجاح لمستثمرين أتراك في المغرب.

ويُتوقَّع أن يشكل هذا المنتدى منصة عملية لتعزيز الشراكة الاقتصادية المغربية–التركية، وتنويع مجالات التعاون، وتطوير الاستثمارات الثنائية، وتجاوز اختلال الميزان التجاري عبر مشاريع إنتاج مشترك قائمة على مبدأ رابح–رابح.