مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة برسم سنة 2026 بمجلس النواب

تواصلت، اليوم الثلاثاء 11 نونبر 2025، بمقر مجلس النواب، أشغال مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة برسم السنة المالية 2026، وذلك بحضور السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والسيد عبد الجبار الراشيدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي.

وشهدت الجلسة تفاعلاً واسعاً من قبل ممثلي الفرق والمجموعات النيابية، الذين ثمّنوا حصيلة عمل الوزارة خلال سنة 2025، وجهودها في تنزيل التوجيهات الملكية السامية، ولاسيما في ما يتعلق بتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، وتمكين النساء، وتحسين أوضاع الفئات الهشة. كما نوه السادة النواب بارتفاع عدد المستفيدات من برامج التكوين والدعم الاقتصادي، مع الإشارة إلى بعض التحديات التي ما تزال قائمة، خاصة تلك المتعلقة بتجويد خدمات مؤسسات الرعاية الاجتماعية، وتعبئة الموارد المالية الكافية، وتسريع إخراج الإطار القانوني لمزاولة مهنة العامل الاجتماعي.

وفي مستهل كلمتها، عبّرت السيدة الوزيرة عن تقديرها للملاحظات القيمة التي أبداها السادة النواب، مؤكدة أن الوزارة ستعمل على أخذها بعين الاعتبار في تنفيذ برنامج عملها للسنة المقبلة. كما أبرزت السيدة نعيمة ابن يحيى أن الوزارة تعتمد مقاربات استراتيجية متكاملة، ترتكز على المقاربة الحقوقية، ومقاربة المناهضة لجميع أشكال التمييز القائم على النوع، والمقاربة المجالية التي تجسدت من خلال جائزة “تميز”، فضلاً عن المقاربة القيمية والاستراتيجية التي تروم ترسيخ القيم الإنسانية والاجتماعية في السياسات العمومية، بما يضمن تحقيق أثر ملموس ومستدام في المجتمع.

كما أشارت السيدة الوزيرة إلى أن الميزانية القطاعية تبقى محدودة نسبياً، غير أن الوزارة لا تقتصر على الموارد الحكومية، بل تعمل على تعبئة موارد إضافية عبر الشراكات الدولية والجهوية والجماعات الترابية، في أفق تحقيق هدفين أساسيين يتمثلان في:

  1. تحسين الاستهداف وتتبع الأثر لضمان فعالية واستدامة البرامج؛
  2. تعزيز التكامل والالتقائية بين مختلف المتدخلين لضمان استمرارية المشاريع وتحقيق الأهداف الاجتماعية المنشودة.

من جهته، أكد السيد كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الراشيدي، على الجهود المبذولة في مجال الإدماج الاجتماعي للأشخاص في وضعية إعاقة والمسنين، مشيراً إلى مواصلة العمل على تنزيل الإصلاحات المهيكلة وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين. كما دعا إلى تمكين الفاعل العمومي المحلي من الوسائل والآليات والميزانيات اللازمة لتأمين استدامة المشاريع ذات البعد الإنساني والاجتماعي.

واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية، وتكريس القيم التضامنية التي تجسد توجهات المملكة نحو إرساء دولة اجتماعية دامجة ومنصفة، قوامها التكافؤ، والإنصاف، والمواطنة الفاعلة