المكسيك وفرنسا تعلنان إطلاق “مرحلة جديدة” في علاقاتهما الثنائية

مكسيكو 08 نونبر 2025 – وكالات

أعلنت رئيسة المكسيك، كلاوديا شينباوم، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الجمعة بمكسيكو، عن إطلاق “مرحلة جديدة” في العلاقات بين البلدين، من خلال إعادة تفعيل المجلس الاستراتيجي الفرنسي–المكسيكي، والتوصل إلى اتفاق بشأن مخطوطات مكسيكية تاريخية، وكذا الالتزام بتعزيز العلاقات الثقافية والعلمية.

وأكد الجانبان، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب مباحثات ثنائية بالقصر الوطني في العاصمة المكسيكية، أن هذه المرحلة الجديدة ستعزز التعاون في مجالات الاقتصاد والثقافة والطاقات المتجددة والابتكار التكنولوجي، على الخصوص.

وقال الرئيس الفرنسي، الذي وصل إلى المكسيك قادما من البرازيل، إن إعادة تفعيل المجلس الاستراتيجي المشترك ستساهم في تعزيز المبادلات الاقتصادية، التي بلغت حوالي 6.8 مليار يورو خلال سنة 2024، ومنح رؤية أوضح للمستثمرين من البلدين.

وأبرز أن المكسيك تعد “بلدا صديقا وشريكا استراتيجيا لفرنسا”، مشيرا إلى وجود أزيد من 700 شركة فرنسية تنشط في المكسيك، التي تعد أكبر مستثمر لاتيني في فرنسا.

ولفت الرئيس ماكرون إلى أن السنة المقبلة ستشهد تنظيم مهرجان ثقافي فرنسي–مكسيكي واسع النطاق احتفالا بالذكرى المئوية الثانية للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وذلك عبر سلسلة من الأنشطة الفنية والتراثية، مبرزا أن البلدين يتقاسمان “قيما مشتركة”، لاسيما الالتزام بالعدالة المناخية، وتعزيز تمكين المرأة.

من جهتها، ذكرت الرئيسة المكسيكية أن بلادها ستجدد خلال السنة المقبلة اتفاقها التجاري مع الاتحاد الأوروبي، وهو ما سيتيح، برأيها، توسيع الاستثمارات والتجارة وتعميق التكامل الاقتصادي بين البلدين.

وأكدت شينباوم أن بلادها ستستقبل العام المقبل مخطوط “أزاكاتيتلان” من المكتبة الوطنية الفرنسية، بينما سيتم عرض مخطوط “بوتريني” في باريس، معتبرة أن هذه الوثائق “تمثل جزءا الذاكرة الحية لتاريخ المكسيك وجذور هويتها الثقافية”.

ويتعلق الأمر، حسب وسائل إعلام محلية، بمخطوطات تعد من أهم الوثائق التاريخية لما قبل الحقبة الاستعمارية، إذ توثق جوانب دينية واجتماعية وسياسية من حضارة “تينوتشتيتلان”، وتعتبر مرجعا أساسيا لفهم الثقافة المكسيكية القديمة.

وشهدت الزيارة أيضا توقيع عدد من اتفاقيات التعاون في المجال العلمي والثقافي والبيئي وتمكين النساء والتبادل الأكاديمي، الرامية إلى تعزيز الروابط بين مؤسسات البحث وتطوير برامج التكوين المشترك ونقل التكنولوجيا.

وتشكل زيارة الرئيس ماكرون، وهي الأولى لزعيم أوروبي إلى المكسيك منذ تولي شينباوم الرئاسة في أكتوبر 2024، محطة أساسية في سياق التحضير للاحتفال بالذكرى المئوية الثانية لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، والتي بدأت سنة 1826.