عقدت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال برئاسة الأمين العام الأستاذ نزار بركة اجتماعا لها صباح يوم السبت فاتح نونبر 2025، استعرضت خلاله مضامين الخطاب الملكي السامي الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس نصره الله إلى شعبه الوفي بمناسبة صدور قرار مجلس الأمن بخصوص قضية وحدتنا الترابية، كما ناقشت مضمون هذا القرار الأممي وأبعاده ودلالاته وسجلت اللجنة التنفيذية ما يلي:
أولا : تعبر عن اعتزازها الكبير بمضامين الخطاب الملكي السامي التاريخي وما حمله من توجهات استراتيجية وتحولات كبرى تؤسس لمرحلة جديدة في مسار بلادنا بالانتقال من منطق التدبير إلى التغيير عبر الترسيخ النهائي للوحدة الترابية للمملكة، في إطار الحل السياسي على أساس مبادرة الحكم الذاتي، وتشيد عاليا بحكمة وتبصر جلالة الملك ورجاحة مواقفه في رسم معالم المرحلة المقبلة بروح البناء وسياسة اليد الممدودة بعيدا عن منطق الغالب والمغلوب، وبالإرادة الملكية الراسخة لاستقبال واحتضان إخواننا في تندوف وتمتيعهم بالحقوق وبكافة شروط الكرامة، على قدم المساواة مع جميع المواطنات والمواطنين والتطلع إلى بناء الاتحاد المغاربي بدوله الخمسة ، ينعم بالحرية والأمن والاستقرار، والتنمية والمنافع المشتركة بما يعود على شعوبه بالرفاه والعيش الكريم.
ثانيا: تهنئ جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وكافة افراد الشعب المغربي على هذا النجاح العظيم والفتح المبين الذي حققته بلادنا بخصوص ترسيخ وحدتنا الترابية و الذي جاء كنتيجة للعمل الدؤوب والمتواصل الموسوم بالحكمة والصبر وبعد النظر الذي يقوده جلالة الملك ومن وراءه الشعب المغربي و كل قواه الحية بخطى ثابتة على عدة مستويات دبلوماسية و سياسية وتنموية وجيواسترايجية منذ أكثر من عقدين من الزمن.
ثالثا : تثمن عاليا قرار مجلس الأمن في شأن الصحراء المغربية الذي يعتبر مخطط الحكم الذاتي لاقاليمنا الجنوبية تحت السيادة المغربية الأساس العملي والواقعي لحل هذا النزاع المفتعل، مكرسا بذلك أحد أهم أهداف ميثاق الأمم المتحدة وعقيدتها الراسخة في دعم الاستقرار والأمن والسلم في المنطقة والعالم.
وتحيى اللجنة التنفيذية عاليا مواقف وجهود أصدقاء المغرب وشركائه الاستراتيجيين الذين اصطفوا إلى جانب المشروعية التاريخية والقانونية والروحية لبلادنا، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمركية، وفرنسا، وبريطانيا وإسبانيا، وكافة الدول الصديقة والشقيقة العربية و الإفريقية .
رابعا: تعتبر أن الحكم الذاتي لأقاليمنا الجنوبية هو إعلان صريح لبداية مرحلة جديدة في مسار الوحدة الوطنية وتكريس الاختيار الديمقراطي، موسومة بالدينامية التنموية بفضل نجاح النموذج التنموي الخاص بهذه الأقاليم الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وكذا بالمشاريع الهيكلية الكبرى، كمشروع ميناء الداخلة الأطلسي، ومشاريع الطاقة، ومشروع أنبوب الغاز نيجريا المغرب، والمبادرة الاطلسية، وغيرها من المشاريع الجيواستراتيجية والاقتصادية والاجتماعية التي تستفيد منها ساكنة أقاليمنا الجنوبية وهو ما سيجعل منها قطبا اقتصاديا واعدا، يكرس العمق الإفريقي لبلادنا، ويقدم نموذجا خلاقا للتعاون جنوب– جنوب.
خامسا تؤكد تجند حزبنا الدئم بكل مناضلاته و مناضليه وراء جلالة الملك من أجل المساهمة في بلورة مقومات و معالم الحكم الذاتي و حسن تنزيله على أرض الواقع في أطار تعزيز الوحدة الوطنية و تحقيق التنمية الشاملة و استقرار المنطقة
سادسا : تدعو إلى مواصلة التعبئة الوطنية و تقوية الجبهة الداخلية والرفع من منسوب اليقظة تجاه أي محاولة للتشويش على المسار التفاوضي بغرض عرقلة او تعطيل التنزيل الفعلي للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية في الأفق المنظور.
