بُشـرى بايبانـو: مَوسِمٌ وُسِمَ بالصُّمود في جِبال القَرقَرم

بـاكـسـتـان – صَيف 2025. واجهت المُتسلِّقة المغربية بُشـرى بايبانو، أوّل امرأة من المملكة تبلُغ قمّة إيفرست و«القمم السبع»، ظروفاً قاسيةً حالَت دون بلوغ قِمّة برود بيك (8.051 م) وقِمّة K2 (8.611 م). فقد جَعَلت الأحوالُ العاصفة التي ميّزت هذا الموسم في القَرقَرم كلَّ محاولات التسلّق غير مُمكنة.

وبَعد أيّامٍ من المسير في وادي بالتورو، ورِحلاتٍ متعدّدة للتأقلم مع الارتفاعات حتى سُبعـة آلاف متر، انطلقت بشـرى بايبانو في محاولتها الحاسمة يوم 27 يوليوز. إلّا أنّ الجبلَ فَرَض كلمتَه: انهياراتٌ صخرية، غياب الحبال الثابتة، ثلوجٌ هشّة، ومناخٌ مُعاكس. ولم يَستطع أيُّ مُتسلّق خلال صيف 2025 أن يبلُغ تلك القِمم.

وقالت بشـرى بايبانو: «لقد كان التراجُعُ مؤلماً، غير أنّ الحياةَ في الجبال تبقى أسمى من كلِّ غاية. أن نقول “لا” للقِمّة، إنّما هو في ذاته فوزٌ آخر». قرارٌ عاقل يُذكِّر بأنّ الحَذَرَ والصُّمود لا يقلّان شأناً عن الإنجاز الرياضي.

وفوق التحدّي الرياضي، عاينت المتسلِّقة دلائلَ مُقلِقة لتغيّر المناخ: انحساراً بيِّناً للأنهار الجليدية، هشاشةً في التضاريس، وتفاقماً في عدم الاستقرار. وهي شواهدُ تُعزِّز التزامها بالدفاع عن قضيّة حماية البيئة.

وبَعد عودتها إلى المغرب، تتوجّه بشـرى بايبانو نحو تحدٍّ جديد: من 20 إلى 23 شتنبر، ستصطحبُ مجموعةً من الفتيات ضمن برنامجها Empower Girls في صعود جبل توبقال (4.167 م)، أعلى قمم شمال إفريقيا. تجربةٌ يُراد لها أن تكون مقاماً لاكتشاف الذات، وتجاوز الحدود الشخصية، وترسيخ أواصر الأخوّة النسائية، بما يفوق الإنجازَ الرياضي.

وتَتَحقّق هذه المغامرة بفضل دعم شركاء أوفياء: ڤيوليا، ريدال، أمانديس، كرامة سوليداريتي، مجموعة OCP ، العربية للطيران، لافارج هولسيم، مجموعة “لو ماتان”، بيرفيلمون، وفيتنيسما.

مَن هي بشـرى بايبانو؟
بشـرى بايبانو، المُتسلّقة والمحاضِرة، هي أوّل مغربية ترتقي قِمّة إيفرست والقمم السبع العالمية. ومن خلال جمعيّتها «دلتا إيفازيون»، تسعى إلى غرس قيم الثقة بالنفس، والجُرأة، واحترام الطبيعة في نفوس الأجيال الصاعدة.