تبادلت هيئة الرقابة على الإنترنت في أستراليا ومنصة “يوتيوب”، الانتقادات اللاذعة اليوم الثلاثاء، بعد أن حثت الهيئة التنظيمية الحكومة على إلغاء استثناء مزمع ليوتيوب، من حظر وسائل التواصل الاجتماعي للمراهقين الذي يُعتبر الأول من نوعه في العالم.
ويضيف الخلاف المزيد من عدم اليقين إلى قانون من المقرر طرحه في ديسمبر، وتراقبه الحكومات وشركات التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم، في الوقت الذي تسعى فيه أستراليا إلى أن تصبح أول دولة تفرض غرامات على شركات وسائل التواصل الاجتماعي، إذا فشلت في حظر المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا.
أزمة “يوتيوب” في أستراليا
وفي وقت سابق ذكرت حكومة “حزب العمال” التي تنتمي ليسار الوسط، أنها ستمنح “يوتيوب” استثناءً، مستشهدة باستخدام المنصة المملوكة لشركة ألفابت في مجالات التعليم والصحة.
وقالت شركات وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى مثل “فيسبوك” و”إنستغرام” و”سناب شات” و”تيك توك”، إنّ مثل هذه الخطوة ستكون غير منصفة.
وقالت مفوضة السلامة الإلكترونية في أستراليا جولي إنمان غرانت، إنها راسلت الحكومة الأسبوع الماضي مطالبة بعدم منح أيّ استثناءات عند دخول القانون حيز التنفيذ.
وأضافت أنّ البحث الذي أجرته الهيئة التنظيمية وجد أنّ 37% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و15 عامًا أفادوا بمشاهدة محتوى ضار على “يوتيوب”، وهي أعلى نسبة بين جميع مواقع التواصل الاجتماعي.
واتهم موقع “يوتيوب”، في منشور على مدونته، إنمان غرانت بتقديم نصائح غير متسقة ومتناقضة، وهو ما يتجاهل أبحاث الحكومة نفسها التي وجدت أنّ 69% من الآباء يعتبرون منصة الفيديو مناسبة لمن هم دون 15 عامًا.
وكتبت مديرة السياسات العامة في يوتيوب لأستراليا ونيوزيلندا راشيل لورد، “اختارت مفوضة السلامة الإلكترونية تجاهل هذه البيانات، وقرار الحكومة الأسترالية، وغيرها من الأدلة الواضحة من المعلمين وأولياء الأمور، على أنّ يوتيوب مناسب للمستخدمين الأصغر سنًا”.
وذكرت المتحدثة باسم وزيرة الاتصالات أنيكا ويلز، أنّ الوزيرة تدرس نصيحة هيئة تنظيم الإنترنت، وأنّ “أولويتها القصوى هي ضمان … حماية الأطفال من أضرار وسائل التواصل الاجتماعي”.
(رويترز)
