قيوح يزور مركز مراقبة حركة السير التابع لشركة الطرق السيارة بالمغرب

في إطار التزامنا المتواصل بالارتقاء بمستوى السلامة الطرقية وتعزيز حكامة المرفق العام المرتبط بالبنيات التحتية الاستراتيجية، قام عبد الصمد قيوح وزير النقل واللوجستيك يوم الخميس 5 يونيو 2025 بزيارة عمل إلى مركز مراقبة حركة السير التابع لشركة الطرق السيارة بالمغرب.

وقد شكّلت هذه الزيارة مناسبة للوقوف ميدانيًا على التقدم المحرز في اعتماد الوسائل التكنولوجية الحديثة لتدبير حركة السير وتعزيز شروط الأمان على الطرق السيارة، وذلك بفضل عرض مفصل قدمه السيد محمد الشرقاوي الدقاقي، المدير العام للشركة، حول التجهيزات الرقمية المتطورة التي يشتغل بها المركز، والهادفة إلى تمكين المصالح المختصة من التدخل السريع والناجع في مختلف الوضعيات الطارئة، على مدار الساعة، وعلى مستوى كافة المقاطع الطرقية.

اللقاء حضره عدد من المسؤولين المؤسساتيين، من بينهم المدير العام للوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجيستيكية، والمفتش العام، ومدير الشؤون الإدارية والقانونية والعامة بالوزارة، ومديرة قطب أنظمة المعلومات والتكنولوجيات في السلامة الطرقية، ومدير قطب سلامة السياقة والعربات بالوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، في إشارة واضحة إلى المقاربة التشاركية التي نحرص على ترسيخها في تنزيل السياسات العمومية.

وقد شكل هذا اللقاء لحظة مهمة لتقاسم الرؤى حول الإكراهات المرتبطة بسلامة الطرق السيارة، خاصة في ما يتعلق بمرور الشاحنات الثقيلة والسلوكيات الخطيرة المرتبطة بها، كما تم التطرق لتطور مؤشرات السلامة خلال السنوات الأخيرة، والتحديات البنيوية التي تستدعي تفعيل حلول مبتكرة وناجعة.

كما قدم السيد المدير العام لشركة الطرق السيارة خطة عمل الشركة ومشاريعها الجارية، من بينها إطلاق مشروع “راديو الطريق السريع”، الذي يُرتقب أن يشكل أداة استراتيجية للتواصل مع مستعملي الطريق، وتدبير فوري وفعال لحركة المرور، إلى جانب الاستثمار في البنيات التحتية والأنظمة الذكية للتنبيه والإرشاد.

وفي هذا الإطار، تم تقديم معطيات هامة حول وضعية الشبكة الوطنية للطرق السيارة، حيث تم التأكيد على أن الطول الإجمالي للشبكة المستغلة حاليًا يبلغ أكثر من 1800كيلومترا، وهو ما يُسهم بشكل كبير في تسهيل حركة النقل وربط مختلف جهات المملكة.

كما تم التطرق إلى البرامج والأوراش الطرقية التي توجد في طور الإنجاز أو تمت برمجتها خلال الفترة 2023 – 2029، والتي من المرتقب أن تُضيف ما مجموعه 193 كيلومترا إلى شبكة الطريق السيار الحالية.

وتشمل هذه المشاريع:
• مشروع تيط مليل – برشيد على طول 30 كيلومترا (2023 – 2025)،
• مشروع جرسيف – الناظور على طول 104 كيلومترات (2025 – 2029)،
• مشروع الطريق السيار القاري الرباط – الدار البيضاء (الطريق المداري الجنوبي) على طول 59 كيلومترا (2025 – 2028).

وقد تم التأكيد على أن هذه المشاريع تندرج في إطار رؤية استراتيجية تروم توسيع التغطية الطرقية ومواكبة الدينامية الاقتصادية والعمرانية التي تشهدها المملكة، مع الحرص على ضمان أعلى مستويات السلامة والجودة في خدمات التنقل.

في هذا السياق، أكدتُ على أهمية تقوية التنسيق بين مختلف المتدخلين العموميين، وضرورة تطوير آليات تبادل المعلومات والبيانات، بما يضمن مزيدًا من الفعالية في اتخاذ القرار وتجويد التدخلات الميدانية، مع التأكيد على مراجعة وتحيين الترسانة القانونية المرتبطة بقانون السير، حتى تستجيب للتحولات الرقمية المتسارعة وتعزز مناعة المنظومة الطرقية الوطنية.

وفي أفق ترسيخ هذا المسار، تقرر عقد اجتماع تنسيقي يوم 18 يونيو 2025، لوضع اللبنات العملية الأولى لمخطط مندمج يضمن لمستعملي الطرق السيارة شروط السلامة، ويكرس مبادئ الاستباقية والنجاعة والمسؤولية المشتركة.