شعلة الألعاب الجهوية 2025 تصل إلى الجنوب: كلميم تستقبل المرحلة الثالثة تحت شعار الإدماج والانخراط

كلميم، 15 ماي 2025 –  بعد محطتي طنجة وفاس، جاء الدور على مدينة كلميم لاستضافة المرحلة الثالثة من الألعاب الجهوية 2025 للأولمبياد الخاص المغربي، وذلك ما بين 14 و16 ماي 2025. تأتي هذه المحطة الرياضية والإنسانية في إطار البرنامج الوطني لتطوير الرياضة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية، الذي يشرف عليه الأولمبياد الخاص المغربي، مستلهما رؤيته من مبادئ الإدماج الاجتماعي عبر الرياضة.

ولأول مرة منذ انطلاق الألعاب الجهوية، ينظم الأولمبياد الخاص المغربي مرحلة في جنوب المملكة، ما يشكل خطوة نوعية في توسيع التغطية الترابية للبرنامج. بذلك تصبح كلميم فضاء للحظة فريدة تلتقي فيها مفاهيم الإدماج، الرياضة، والانخراط المحلي، لتُجسد قيم الأولمبياد الخاص.

تعرف هذه المرحلة مشاركة حوالي 200  مشارك، من ضمنهم 160  رياضيا في وضعية إعاقة ذهنية، قدموا من مختلف أقاليم جنوب المملكة. وخلال ثلاثة أيام، سينافسون في ثلاث رياضات: ألعاب القوى، كرة القدم، والبوتش. وقد تم تكييف هذه المسابقات مع قدرات المشاركين، لتشكل إطارا تنافسيا تحفيزيا وإنسانيا في آن، حيث تقترن الأداء الرياضي بالكرامة وإبراز المواهب.

وتشهد هذه اللحظة التاريخية مشاركة مجموعة من الجمعيات الفاعلة في الجهة الجنوبية، من بينها:

جمعية طانطان للتنمية الذاتية والاجتماعية للأشخاص في وضعية إعاقة (طانطان)

جمعية تحدي الإعاقة (بويزكارن)

جمعية الشفاء آيت بعمران للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة (سيدي إفني)

جمعية ضياء (سيدي إفني)

جمعية إعاقتي ميرلفت (سيدي إفني)

جمعية الإمام مالك للتضامن والعمل الاجتماعي (سيدي إفني)

جمعية المبادرة للتضامن والعناية بذوي الاحتياجات الخاصة (سيدي إفني)

جمعية الوحدة الاجتماعية التربوية الثقافية الرياضية للأشخاص في وضعية إعاقة (آسا الزاك)

جمعية تحدي الإعاقة (كلميم)

وتُساهم هذه الجمعيات بانخراطها وحضورها الفعال في إغناء هذا الحدث الجهوي من خلال طاقاتها وتشبثها المحلي.

وقد صرحت السيدة زينب الغريب، المديرة الوطنية للأولمبياد الخاص المغربي، قائلة:

تنظيم هذه المرحلة في كلميم، ولأول مرة في جنوب المملكة، ذات أبعاد رمزية قوية، إنها دليل على أن الإدماج لا حدود له، وأن كل جهة يمكن أن تكون محركا للتغيير. وبفضل انخراط الجمعيات المحلية وكل فعاليات الجهة، تجسد هذه الدورة روح الألعاب الجهوية: إبراز المواهب، خلق روابط إنسانية، وجعل الرياضة حقا للجميع.”

يشارك في تنظيم هذه المرحلة مختلف الفاعلين المحليين، من سلطات جهوية وشركاء جمعويين، إلى جانب عشرات المتطوعين الذين يوحدهم هدف ضمان نجاح هذا الحدث الهادف.

وانطلاقا من رؤيتها الشاملة، يعزز الأولمبياد الخاص المغربي، مكانته ببرامج موازية أساسية تهدف إلى دعم الرياضيين خارج الميدان. من بين هذه البرامج، برنامج”سفراء الصحة”، حيث يتم تكوين الرياضيين في وضعية إعاقة ذهنية ليصبحوا سفراء حقيقيين للصحة، قادرين على توعية أقرانهم بممارسات العناية الجسدية والنفسية السليمة. ويساهم هذا النهج في تعزيز استقلاليتهم وثقتهم بأنفسهم، مع جعل الصحة والتربية في صميم التجربة الرياضية.

وتندرج الألعاب الجهوية 2025 في سياق التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى تعزيز الكرامة والتضامن وتكافؤ الفرص. ومن خلال هذه المبادرة، يساهم الأولمبياد الخاص المغربي بشكل فعال في إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية، وفي بناء مغرب أكثر شمولية وإنسانية.

تمثل محطة كلميم المرحلة ما قبل الأخيرة من جولة وطنية انطلقت في فبراير من طنجة، ومرت بفاس، وتختتم بالمرحلة الرابعة المقررة بمراكش ما بين 27  و30 ماي 2025. وتتيح هذه الجولة تحديد المواهب التي ستمثل المغرب في الألعاب الوطنية للأولمبياد الخاص المغربي، والتي تعتبر منصة للعبور نحو المنافسات الدولية.

عن الأولمبياد الخاص المغربي

الأولمبياد الخاص المغربي هو منظمة تُعنى بتشجيع الرياضة لدى الأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية. من خلال مسابقات رياضية مكيّفة وبرامج دعم متنوعة، تعمل الجمعية على تحقيق الإدماج، التنمية الذاتية، والازدهار الشخصي للرياضيين في جميع أنحاء المملكة