عمان 01 ماي 2025
تميزت فعاليات منصة إقليمية، اختتمت فعالياتها أمس الأربعاء بالعاصمة عمان، تحت عنوان “نحو منطقة عربيه قابلة للنفاذ رقميا- تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للجميع 2025″، بعرض توجهات وإنجازات وكالة التنمية الرقمية بالمغرب، من أجل إحداث التحول الرقمي ، ومواكية التطورات التي يعرفها حقل التكنولوجية المعلوماتية.
واستعرضت السيدة صفاء العلوي، رئيسة مصلحة الوصول الرقمي الشامل، قسم التحول الرقمي، بوكالة التنمية الرقمية، ضمن برنامج هذه المنصة، التي نظمتها على مدى يومين هيئة تنظيم قطاع الاتصالات الأردنية بتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) والاتحاد الدولي للاتصالات، مرتكزات خارطة طريق الوكالة ، الهادفة إلى تنفيذ الاستراتيجية الوطنية في مجال التنمية الرقمية، وتشجيع نشر الوسائل الرقمية، وتطوير استخدامها بين المواطنين.
وأبرزت السيدة العلوي محاور هذه الخارطة، والمتمثلة في إحداث التحول الرقمي للإدارة المغربية، بهدف توفير خدمات عمومية ذات جودة عالية، وتقريب هذه الإدارة من المرتفقين، وضمان التشغيل البيني للخدمات واندماجها، وتسريع تطوير الاقتصاد الرقمي في المغرب، وتعزيز مكانته كمركز رقمي وتكنولوجي ومرجعي في إفريقيا، علاوة على تقليص الفجوة الرقمية، وتحسين جودة حياة المواطنين باستعمال التكنولوجيا الرقمية ، خاصة من قبل الفئات الهشة.
وذكرت ، خلال هذا الحدث الذي عرف مشاركة عربية ودولية واسعة، باعتماد المغرب في شتنبر 2024 للاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030″، التي أطلقتها وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، والهادفة، على الخصوص، إلى بث دينامية قوية في الاقتصاد الرقمي، بهدف إنتاج حلول رقمية مغربية، وخلق القيمة وإحداث فرص الشغل، ورقمنة الخدمات العمومية، من أجل تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين والمقاولات (الحكومة الإلكترونية).
وعلى مستوى مبادرات وإنجازات الوكالة، أشارت السيدة العلوي إلى “منصة التبادل البيني”، التي تروم تسهيل الولوج إلى الخدمات العمومية من طرف المرتفقين، وتحسين الأداء الداخلي للإدارات من خلال رقمنة التبادلات بصفة كلية.
كما أشارت ، في هذا السياق، إلى “المختبر الرقمي” الذي يطور عددا من المشاريع اعتمادا على فرق متعددة التخصصات من أجل رقمنة سريعة للخدمات العمومية، وتسريع تحولها الرقمي، من خلال احتضان مشاريع تقودها الإدارات العمومية، لافتا إلى عدد من المبادرات في هذا الإطار، منها على الخصوص، مشروع “دار المواطن” (مركز القرب) التي توفر الخدمات الإلكترونية الأساسية التي تقدمها الإدارات للمرتفقين، بهدف تسهيل ولوج المواطنين، وخاصة الفئات الهشة ، إلى الخدمات العمومية الرقمية، علاوة على “الأكاديمية الرقمية”، التي تسعى لمساعدة المتعلمين، في إطار “مسار التثقيف الرقمي”، على اكتشاف أساسيات التكنولوجيا الرقمية، واكتساب المهارات التكنولوجية، والتعرف على أحدث توجهات التكنولوجيا الرقمية.
من جهة ثانية، أوضحت السيدة العلوي ، أن وكالة التنمية الرقمية أطلقت مشروع شراكة مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) لوضع خارطة طريق وطنية للنفاذية الرقمية، بهدف اقتراح مبادئ توجيهية، وإرشادات تقنية لتسهيل اعتماد النفاذية الرقمية في المنصات والخدمات الإلكترونية.
وأضافت أن أهداف هذا المشروع، تتمثل في دعم المؤسسات والهيئات العمومية للعمل على اعتماد المعايير التقنية للنفاذية الرقمية في تصميم وتطوير الخدمات الرقمية الشمولية، وتوفير إطار مرجعي موحد للنفاذية الرقمية؛ وتسهيل الوصول إلى الخدمات الرقمية للفئات الهشة، خاصة الأشخاص ذوو الإعاقة، والحد من الفجوة الرقمية وتطوير الشمول الرقمي.
وجمعت هذه المنصة الإقليمية، على مدار يومين، نخبة من الخبراء وصناع القرار، لمناقشة مستقبل الشمول الرقمي في المنطقة العربية، وتسليط الضوء على أهمية الولوج الرقمي كأداة تمكين للجميع، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة، وكبار السن، والمجتمعات ذات الاحتياجات المتنوعة، وتعزيز الابتكار، وتبادل الخبرات، واستكشاف سبل التعاون من أجل بناء مجتمع رقمي أكثر عدالة.
وتم تسليط الضوء على الإمكانات التحويلية للتكنولوجيات الناشئة، بما فيها الذكاء الاصطناعي في تعزيز الشمول الرقمي في المنطقة العربية، من خلال تقديم حلول مبتكرة لمعالجة العوائق التي تواجهها المجتمعات المهمشة والمحرومة، كما تمت مناقشة سبل التعاون للاستفادة من التكنولوجيات القائمة على الذكاء الاصطناعي لسد الفجوة الرقمية.
يذكر أن وكالة التنمية الرقمية ، هي مؤسسة عمومية استراتيجية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، تم إحداثها سنة 2017.وتسهر هذه الوكالة، التي تخضع لوصاية وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، على تنفيذ استراتيجية الدولة في مجال التنمية الرقمية، وتعزيز نشر الوسائل الرقمية، وتطوير استخدامها من قبل المواطنين.
