الرباط 15 فبراير 2025
قدم الكاتب والباحث رشيد الياقوتي ووقع، أمس الجمعة بالرباط، مؤلفه الجديد “محمد السادس، ملك متبصر”.
ويضم هذا الكتاب، الذي يقع في 315 صفحة من القطع المتوسط، بين دفتيه قراءة معمقة لفكر ورؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مسلطا الضوء على قيادة جلالته منذ اعتلائه عرش أسلافه المنعمين في عام 1999.
ويتناول المؤلف بالتحليل الإصلاحات الكبرى التي قادها جلالة الملك، لاسيما التقدم المحرز في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن التحولات الثقافية والدبلوماسية التي عززت مكانة المغرب على المستويين الإقليمي والعالمي.
وجاء في مقدمة الكتاب “لقد أصبح المغرب اليوم، في عهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وجهة آمنة للاستثمارات، حيث اكتسب ثقة العديد من البلدان التي تربطها بالمملكة اتفاقات شراكة مهمة”.
وأشار الكاتب إلى أن جلالة الملك “يجسد بجلاء أنموذج القيادة الاستشرافية”، مؤكدا أن “صاحب الجلالة أظهر منذ وقت مبكر جدا قدرته على استشراف التحديات والاتجاهات التي تشكل مستقبل البلاد”.
كما شدد المؤلف على أن جلالة الملك، على غرار المتبصرين من أمثال جلالته، يبتكر حلولا تتناسب مع الأمد البعيد.
وأضاف أن “صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ومنذ اعتلائه العرش، قام بالعديد من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وهي إصلاحات تعبر عن رغبة حقيقية في التغيير، تساوقا مع تطلعات جيل جديد يرنو إلى مغرب حديث”.
وعلى الصعيد الخارجي، أبرز الكاتب أن السياسة الخارجية لجلالة الملك تتميز بنهج استباقي ومتنوع، حيث تهدف إلى تعزيز علاقات التعاون والشراكة مع مختلف بلدان ومناطق العالم.
وقال، في هذا السياق، “إنها سياسة تهدف إلى تعزيز العلاقات ذات المنفعة المتبادلة، وتعزيز الاقتصاد المغربي، والارتقاء بالبلاد إلى موقع القطب الإقليمي للتعاون الدولي”.
وأضاف أن “المغرب، في صميم هذه الرؤية لسياسته الخارجية، يحافظ على موقف ثابت بشأن قضايا حاسمة مثل سيادته الترابية، لا سيما قضية الصحراء المغربية (…) وهو موقف ثابت يشكل أساس سياسة خارجية يعززها الاستقرار والتعاون والتنمية المستدامة”.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بهذه المناسبة، أشار رشيد الياقوتي إلى أنه “من خلال هذا العمل، أحاول تسليط الضوء على رؤية ملك عرف، بفضل حكمته وذكائه الفطري، كيفية الارتقاء بالبلاد إلى مرتبة مشرفة للغاية في إفريقيا وفي العالم أجمع”.
وأضاف أن “رؤية جلالة الملك تشكل تطورا، بل وثورة، تحظى باهتمام العديد من الدول والمراقبين في مختلف أنحاء العالم”.
وأشار إلى أن كتابه يهدف إلى تقديم تحليل للإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي باشرها جلالة الملك في سياق جيو-سياسي صعب، مضيفا أنه يتطرق أيضا إلى الأوراش الملكية الكبرى التي جعلت من المغرب فاعلا أساسيا في إفريقيا والعالم ونموذجا يحتذى به، خاصة في مجال التحديث والتنمية والتعايش والعيش المشترك.
تميز حفل تقديم وتوقيع هذا العمل بحضور ثلة من الأكاديميين والباحثين والدبلوماسيين والمثقفين المغاربة والأجانب.
