الإحتفال بالسنة اﻷمازيغية الجديدة 2975 في بلباو: مناسبة ﻹبراز التراث المغربي

في أجواء احتفالية مفعمة بالبهجة واﻷصالة، نظمت القنصلية العامة للمملكة المغربية في بلباو احتفاﻻً كبيرا بمناسبة رأس السنة اﻷمازيغية الجديدة 2975، بحضور قوي ﻷفراد الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا، الذين أضفوا طابعا خاﺻ ً ا عﲆ هذه المناسبة، في تعبير صادق عن اعتزازهم بهويتهم الثقافية وجذورهم المغربية.
تميزت فقرات هذا اﻻحتفال بتنوع أنشطته الثقافية، حيث تم عرض مجموعة من المنتجات التقليدية اﻷمازيغية التي تعكس غنى الحرف اليدوية المغربية، إﱃ جانب تنظيم ورشة لفن الحناء، التي استقطبت اهتماﻣ ً ا واسﻌ ً ا من الحضور. كما أضفت فرقة موسيقية أمازيغية طابﻌ ً ا فنيﺎً خاصﺎً على اﻻحتفال من خلال عزف وغناء مجموعة من اﻷغاني المستوحاة من التراث اﻷمازيغي العريق، مما أضفى على اﻷمسية جواً من الفرح والحماس.
في كلمته بمناسبة اﻻحتفال برأس السنة اﻷمازيغية الجديدة 2975، رﺣّب القنصل العام للمملكة المغربية ببلباو، السيد محمد الجباري، بالحضور، معبرا عن خالص تمنياته بأن تكون هذه السنة سنة خير وبركة للجميع، متمنيﺎً السعادة والرخاء ﻷفراد الجالية المغربية ولبلدنا العزيز.
وأشار السيد القنصل العام إﱃ أن القنصلية تحرص دائما على مشاركة أفراد الجالية المغربية مختلف المناسبات الوطنية والثقافية، مؤكﺪًا على أن اﻻحتفال برأس السنة اﻷمازيغية يندرج في إطار الحفاظ على الموروث الثقافي المغربي العريق، وهو فرصة ﻹحياء تقاليد اجتماعية أمازيغية متجذرة في هوية المغاربة.

كما ذﻛّر السيد القنصل العام بالعناية السامية التي ما فتئ صاحب الجﻼلة الملك محمد السادس، نصره ﷲ، يوليها للغة والثقافة اﻷمازيغية، باعتبارها مكﻮّﻧًا أساسﻴًا من مكﻮّنات الهوية المغربية المتعددة والروافد الثقافية الغنية للمملكة.
وأشار إﱃ أن اﻻحتفال برأس السنة اﻷمازيغية كعطلة وطنية رسمية، للعام الثاني عﲆ التوالي، إﱃ جانب
فاتح محرم من السنة الهجرية ورأس السنة الميﻼدية، يعكس اﻹرادة الملكية السامية في تعزيز مكانة اﻷمازيغية والنهوض بها. كما ﻳُجﺴ ّ د هذا القرار تفعيل الطابع الرسمي لﻸمازيغية، وفﻘًا لمقتضيات الدستور، والحرص عﲆ إدماجها في مختلف المجاﻻت.
وأوضح السيد القنصل العام أن هذه اﻻحتفالية تكتسي دﻻلة رمزية قوية تعكس اعتزاز المغاربة بتنوع ثقافتهم وثراء هويتهم. فلطالما كان المغرب بلﺪًا منفتﺤًا تتعاقب فيه الحضارات وتندمج فيه مختلف الثقافات، مما جعله أرﺿ ً ا غنية بالكنوز الثقافية والحضارية.
واختتم السيد القنصل العام كلمته بالترحيب مجددًا بالحضور، مؤكﺪًا أن هذا الحفل هو مناسبة لﻼعتزاز
بالهوية المغربية واﻻفتخار بالموروث الثقافي الغني للمملكة، متمنﻴًا للجميع عاﻣ ً ا سعيﺪًا مليﺌًا بالنجاح والتوفيق.
لقد كان هذا اﻻحتفال مناسبة لتجديد الفخر بالتراث المغربي المتنوع الذي يجمع بين مختلف مكوناته، ويعكس تاريخﺎً طويﻼً من التعايش الثقافي والتعددية. وكما هو الحال في مختلف مناطق المغرب وبلدان المهجر، اجتمع أفراد الجالية المغربية في بلباو ﻹحياء هذه التقاليد العريقة في أجواء مفعمة بالفرح والفخر باﻻنتماء للوطن .