يؤكد المغرب، بعد أن صعد إلى المركز الثامن في مؤشر الأداء المناخي العالمي (CCPI 2025) الذي تم الكشف عنه في مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين في باكو، ريادته في مجال العمل المناخي من خلال استضافة حدث كبير من شأنه أن يعيد تعريف تحديات التنقل المستدام على المستوى الإقليمي. وفي هذا السياق الجديد لدورة الطموح الجديدة للمساهمات المحددة وطنياً 3.0 التي تم إطلاقها في مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين، فإن معرض وقمة التأثير الأخضر 2025، الذي سيقام في حديقة أنفا بالدار البيضاء في الفترة من 11 إلى 13 فبراير 2025، لا يهدف فقط إلى أن يكون منتدى للتبادل بين الجهات الفاعلة العامة والخاصة، ولكن أيضاً كمحفز للتغيير في أفريقيا وفي جميع أنحاء المنطقة، من خلال تعزيز إطار عمل يفضي إلى الابتكار وتطوير حلول أعمال تنافسية واعتماد أفضل الممارسات من أجل مستقبل أكثر استدامة.
ويجسد هذا الحدث الذي يقام تحت رعاية وزارة الصناعة والتجارةووزارة الإنتقال الرقمي والتنمية المستدامة ووزارة النقل واللوجستيكزيادة على وزارة الانتقال الرقمي واصلاح الإدارة ، الالتزام الوطني بتسريع الانتقال إلى تنقل أكثر اخضراراً وشمولاً. الهدف من معرض وقمة التأثير الأخضر هو تجاوز مجرد المناقشات النظرية، من خلال ترجمة الأهداف العالمية الرئيسية إلى حلول وإجراءات ملموسة، سواء بالنسبة للشركات، التي ستجد مساحة لزيادة قدرتها التنافسية من خلال الوصول إلى أسواق وتقنيات وخبرات جديدة، أو بالنسبة للمواطنين، الذين سيستفيدون من بيئة أكثر استدامة.
ستكون العوامل التنظيمية والمالية والتقنية والتكنولوجية والرقمية في قلب المناقشات. سيتم التركيز بشكل خاص على تقديم حوافز للابتكار لتحسين أداء اللاعبين الاقتصاديين ومرونتهم، وكذلك على أدوات المتابعة والتواصل المصممة لإنشاء شبكة من الفاعلين الملتزمين على المدى الطويل. سيضمن هذا النهج الاستمرارية إلى ما بعد الفعالية ،معززاً التبني التدريجي لهذه الحلول المستدامة.
يتميز هذا الحدث الكبير بمقاربته التعاونية التي تضم الجهات الفاعلة الرئيسية من القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية وعالم التكنولوجيا. كما أن وجود شركاء مثل فدرالية النقل واللوجستيك التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، صاحبة مبادرة هذا الحدث، ومساهمة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (CESE) يشهد على مدى أهمية تآزر هذه الجهات. ويمثل إنشاء إطار عمل للتعاون في هذا الميدان خطوة حاسمة نحو خلق ديناميكية دائمة، تعززها إمكانية نشر أدوات لتبادل المعلومات والممارسات الفضلى من أجل دعم الانتقال نحو التنقل المستدام.
وعلى الصعيد الدولي، يكتسب هذا الحدث مكانة مرموقة مع اختيار فرنسا كدولة شرف، مما يعكس الروابط التاريخية القوية بين البلدين ورغبتهما المشتركة في تحقيق التقدم معاً نحو انتقال مستدام وطموح. وإلى جانب لاعبين رائدين آخرين مثل الإمارات العربية المتحدة وألمانيا وكندا والصين، فإن هذا التشكيل الدولي يعطي القمة بعدًا جديدًا. كما سيكون للسويد مساحة خاصة بها لعرض حلولها المبتكرة. بذلك، فإن هذه المنظومة التي ترتبط جذورها الأفريقية بدول أكتر تقدماً في هذا المجال، مركزاً للتبادل والتعاون، مما يساعد على بناء المهارات والقدرة التنافسية للشركات المشاركة في إزالة الكربون من وسائل النقل.
يساهم المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (CESE)، بصفته منبثقاً عن المجتمع المدني، بشكل فعال في تحديد البرنامج العلمي، بما يضمن اتباع نهج شامل يتناسب مع التطلعات المجتمعية. والهدف من كل هذه التدابير هو جعل معرض وقمة التأثير الأخضر 2025 حدثًا رئيسيًا لدعم الانتقال إلى تنقل أكثر مراعاة للبيئة وأكثر مرونة وتنافسية بطريقة عملية ومستدامة.
ختاماً، تجدر الإشارة إلى انضمام شركاء استراتيجيين مرموقين إلى معرض وقمة التأثير الأخضر 2025، مما يعزز من تأثيره وانتشاره. ومن بين هؤلاء مجموعة Huawei، CDG، مدينة الدار البيضاء، شركة Alsa، وCasa Transports، الذين يتميزون بالتزامهم بدعم الابتكار والتنمية المستدامة. وتؤكد مشاركتهم الدور المحوري الذي يلعبه هذا الحدث في تعزيز حلول عملية للتنقل المستدام وإزالة الكربون بشكل تنافسي.
