19 نونبر 2024 – فيما يتعلق بالمناقصة الجارية لمنح امتياز رصيف رقم 3 في ميناء طريفة، نرغب في التعبير عن قلقنا العميق إزاء بعض السلوكيات التي تم رصدها خلال هذه العملية.
لقد علمنا أن إحدى الشركات البحرية المشاركة أعلنت فوزها بالمناقصة، رغم أن إجراءات منح الامتياز لم تُختتم بعد بشكل رسمي. نرى أن هذا السلوك يُعتبر استخفافًا بالسلطة المينائية التي تشرف على العملية، وأيضًا تجاه العاملين المحتمل تأثرهم، الذين يستحقون إجراءً شفافًا وملتزمًا بالقانون.
علاوة على ذلك، تقدمت هذه الشركة بعرض اعتبرناه متهورًا بشكل واضح، يعتمد على توقعات غير واقعية وأرقام حركة مرور وهمية لا يمكن تحقيقها.
نشعر أيضًا بالقلق تجاه بعض الادعاءات المقدمة من الشركة، مثل توفير الكهرباء في المغرب لتشغيل سفينة تعتمد على الطاقة الكهربائية، وهي ادعاءات تفتقر إلى الأسس التقنية والتنسيق الضروري مع ميناء طنجة المدينة لضمان البنية التحتية اللازمة.
يعكس هذا الافتقار للتنسيق الطبيعة غير الواقعية للمشروع، الذي يبدو موجهًا لكسب نقاط في التقييم التقني بدلًا من تنفيذ فعلي على أرض الواقع.
جدير بالذكر أن شركة FRS Iberia Maroc / DFDS حصلت على أعلى تصنيف تقني، حيث كانت الوحيدة التي التزمت بالكامل بشروط دفتر التحملات وقدمت خطة حركة مرور قابلة للتنفيذ. هذا النهج يعكس التزامًا حقيقيًا بتنفيذ الواجبات التعاقدية بما يتماشى مع أهداف الميناء والدفاع عن القانون.
وفقًا لدفتر التحملات، وبخاصة “القاعدة 19″، فإن عدم تحقيق الحد الأدنى من حركة المرور لمدة عامين متتاليين يمكن أن يؤدي إلى إلغاء العقد، مما يهدد استقرار عمليات الميناء.
لكن الوعود التي قدمتها الشركة المنافسة تبدو مبنية على تقديرات غير واقعية، مع العلم بأن الفشل في تحقيقها متوقع منذ البداية، على افتراض أنه “إذا حصلت على العقد، سيكون من الصعب إلغاؤه”.
نحث السلطة المينائية على:
1. إعادة تقييم النقاط ال التقنية للعروض التي تعتمد على مشاريع غير قابلة للتنفيذ.
2. ضمان أن يتم المنح وفقًا لشروط دفتر التحملات.
3. التأكد من شفافية وعدالة العملية بما يتماشى مع المعايير الأوروبية والوطنية.
نحن على ثقة بأن السلطات المختصة ستتخذ التدابير اللازمة لمنح هذه المناقصة لشركة بحرية التزمت بدقة بشروط دفتر التحملات، وقدمت حركة مرور قابلة للتحقيق وأثبتت جدواها الفنية والتشغيلية على ضفتي المضيق.
نؤكد مرة أخرى استعدادنا للتعاون مع السلطات لضمان عملية عادلة وشفافة، يمكن الدفاع عنها أمام أي هيئة قضائية أو إدارية، سواء على المستوى الوطني أو الأوروبي.
