معنى أن تكون مغربيا

بقلم – عبد الاله بنطلحة الدكالي ( طبيب أمراض القلب والشرايين )
أن تكون مغربيا هو في حد ذاته ثروة.ثروة لامادية.يمكن أن نشبهها بمن يولد في عائلة شديدة الثراء، فيحصل للتو على إرث مادي كبير.
أن تكون مغربيا يعني أنك وريث لحضارة عريقة تمتد لمئات السنين، تتميز بالعمق والامتداد والتراكم.
لا علاقة للأمر بحالة الفرد المادية و لا بمستواه الاجتماعي.
إنه إرث ثقافي ووجداني يجعل من كل مغربي يتميز بقيم أصيلة و تشبث بالجذور و روح الانتماء.
هذه القيم قد لا تلاحظ تلقائيا لكنها تظهر جلية في الأحداث  الكبرى ، في الانتصارات كما في المحن.
إنه إرثنا المغربي العظيم الذي وجب علينا أن نصونه وأن نستثمره في كل الميادين ولمواجهة كل التحديات.
إنه الحب الكبير الذي يسكن بداخل كل مغربي لوطنه ، يحمله معه أينما كان ، ولو ابتعدت به المسافات .
هي أشياء لا تشترى ولا تقاس بلغة الحسابات والمؤشرات.
هي أشياء لا تصطنع لأن التاريخ عصي على التزييف.
إن مديح الأصالة المغربية بقيمها المبنية على الكرم والتسامح والتكافل ليس من قبيل النفخ في  الأساطير المؤسسة للهويات المصطنعة وريع الذاكرة و لا للتباهي الفارغ بين الأمم ، بل هو  حقيقة راسخة كما يتجلى في هذه المحنة  أمام أنظار العالم أجمع في صيغة درس حضاري نبيل.
إن ما نشهده اليوم من تلاحم بين كل مكونات الأمة المغربية سيزيد من اعتزازنا بمغربيتنا و سينير لنا الطريق نحو المستقبل.
لقد تعلمنا من هذا الحدث الجلل بأن الزلازل مهما عظمت شدتها ، قد تزيح الجبال من أماكنها ، لكنها لاتنال من روح الأمم.
الأمم العريقة لا تموت…

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


40 + = 46