الخبر:الزهراوي يدون عن خلفيات عدم "تجميد عضوية" يتيم من طرف حركة الإصلاح والتوحيد
(الأقسام: المغرب الآن)
أرسلت بواسطة Administrator
الأربعاء 03 أكتوبر 2018 - 10:25:27

نشر الدكتور محمد الزهراوي استاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض تدوينة على صفحات التواصل الإجتماعي تحت عنوان :"خلفيات عدم "تجميد عضوية" يتيم من طرف حركة الإصلاح والتوحيد ؟" ، وهذا نص التدوينة :
أصدرت حركة الإصلاح والتوحيد بلاغا حول الضجة التي أثيرت بعد تداول صورة الوزير الإسلامي يتيم على نطاق واسع رفقة خطيبته في باريس، والملفت أن هذا البلاغ جاء بعد صمت طويل خاصة في ظل تصاعد الاصوات من داخل الحركة والمطالبة بطرده أو على الأقل تجميد عضويته. البلاغ صدر بعد اجتماع المكتب التنفيذي، لكنه لم يتضمن اي قرار بشأن عضوية يتيم في الحركة رغم أنه لم يعد عضوا في المكتب التنفيذي، بعدما صادق الجمع العام السادس على المكتب الجديد في 06 غشت 2018 ، البلاغ جاء في مجمله بنفس دعوي/أخلاقي ويذكر بميثاق الحركة وأهدافها، لخلص في النهاية إلى الاقرار بأن ما قام به الوزير الإسلامي "وقع في أخطاء غير مقبولة جعلته يخل ببعض ضوابط الخطبة وحدودها ووضع نفسه في موضع الشبهة ". الوقوع في الشبهة والمحظور والاخلال ببعض الضوابط جعلت الحركة في حالات مماثلة تتخد قرارات تجميد العضوية، وما يؤكد هذا المنحى هو قضية باحماد والنجار، لكن ما هي خلفيات عدم اتخاذ هذا قرار تجميد العضوية ؟ لماذا البلاغ جاء منبها وبصيغة توجيهية مخخفة ؟ وبالنظر إلى صيغة وسياق صدور البلاغ، يمكن الحديث عن ثلاث خلفيات وراء هذا القرار:
الاول، دعم حكومة العثماني، فحركة الإصلاح والتوحيد تدرك أن قرار الطرد أو تجميد العضوية قد تكون له تبعات سياسية وارتدادات على الذراع السياسي الذي هو حزب العدالة والتنمية، وهو ما قد يهدد استقرار حكومة العثماني، لأن قرار الطرد من الناحية الاخلاقية والتنظمية يجب أن تكون له تبعات سياسية.
الثاني،البلاغ جاء متوازنا وخالي من أي صيغة تأديبية في حق يتيم، هذا الامر يعكس أن المكتب التنفيدي الجديد للحركة و الذي يضم 11 عضوا، تعامل بمرونة كبيرة مع الوزير الاسلامي، ولم يساير الاصوات المطالبة بطرده. وهذا مؤشر على أن تيار الاستوزار الموالي للعثماني هو المسيطر على الهياكل الجديدة للحركة مقابل تراجع وضعف نفوذ تيار بنكيران.
الثالث، البلاغ جاء خاليا من أي قرار تنظيمي في حق العضو/الوزير، لأن الحركة تحاول أن تؤسس لتمايز وظيفي بين الحزب والحركة، والتخلص من ازدواجية القرار والمسؤولية. فخلال الجمع العام السادس الذي عقد في غشت من هذه السنة، أعلنت الحركة أنها بصدد تطليق العمل الدعوي والسياسي. لكن الملفت أن انعقاد المكتب التنفيذي كأعلى هيئة تقريرية في الحركة من أجل التداول في ما فعله شخص يحمل صفة وزير، يعتبر تدخلا سافرا في شؤون الحزب ويؤكد أن مسألة ابتعاد الحركة عن السياسة على الأقل في المرحلة الراهنة يظل مستبعدا نظرا لعدة اعتبارات تنظيمية وفكرية وثقافية.


قام بإرسال الخبرالمغرب الآن
( http://alaan.ma/news.php?extend.1561 )