آخر الأخبار :

الوداد..إلى أين؟

الوداد..إلى أين؟

بقلم - جمال اسطيفي
في الوقت الذي كانت فيه أنظار عشاق كرة القدم الإفريقية متوجهة نحو العاصمة الغانية أكرا، حيث وزع الاتحاد الإفريقي"كاف" جوائزه للأفضل بإفريقيا، وحصل الوداد المتوج بلقب عصبة الأبطال الإفريقية على جائزة أفضل فريق إفريقي، في الوقت نفسه كان الفريق "الأحمر" يتلقى خسارته الخامسة هذا الموسم، بهزيمته في مباراة مؤجلة أمام نهضة بركان بهدفين لواحد، وهي الهزيمة التي دفعت الوداد إلى المركز 12 برصيد 16 نقطة، علما أنه مازال يملك في رصيده مباراتين مؤجلتين أمام الكوكب المراكشي والرجاء.
بلا شك، لا يمكن للمتتبع إلا أن يجد نفسه أمام هذه المفارقة العجيبة، فالفريق الذي صنع ربيع الكرة المغربية في إفريقيا سنة 2017 وصعد إلى قمة القارة السوداء يعاني في البطولة، بل إنه يبتعد عن المركز الأول الذي يحتله حسنية أكادير بـ13 نقطة، وهو أمر صعب التقبل بالنسبة لمتتبعي الفريق وعشاقه.
وبطبيعة الحال، لا يمكن في هذا الصدد، إلا طرح العديد من الأسئلة حول أسباب هذه الانتكاسة، وهذا التراجع المهول للوداد، أما السؤال الأهم الذي يحتاج إلى إجابة، فهو ضرورة معرفة الأسباب التي لا تجعل فرقنا تواصل حضورها بنفس الأداء والروح.
قد نعدد الكثير من الأسباب، ومن بينها تراكم المباريات والعياء الذهني، والإصابات وغياب الانسجام بين المدرب والرئيس، فضلا عن بعض المشاكل المفتعلة التي أصبحت تعرقل مسيرة الفريق، ناهيك عن عدم استفادة الوداد مما يتيحه له القانون في عدم إجراء بعض المباريات، مادام عدد كبير من لاعبيه قد التحقوا بالمنتخب المحلي، وفي فترات أخرى بالمنتخب الأول.
من المقبول أن يمر الوداد أيضا بمرحلة فراغ، لكن ما هو غير مقبول هو أن يوضع الفريق في نفق المجهول، وألا تكون الرؤية بشأن المستقبل واضحة.
يحتاج الوداد في المرحلة الحالية إلى استعادة للثقة وإلى التصالح مع محيطه، وإلى عبور المطبات التي توجد أمامه، وهو ما لن يتم إلا إذا توافق رئيس الفريق والمدرب الحسين عموتة حول خارطة المرحلة المقبلة.
فإذا كان الناصري ما يزال متشبثا بعموتة، وواثقا في إمكانياته لقيادة الفريق، هو الذي حصل مع الوداد على لقب البطولة وعصبة الأبطال ومؤهل لإجراء نهائي السوبر أمام مازيمبي الكونغولي، فإن وصفة ذلك واضحة، أما إذا كان لابد من الطلاق، فإن ما هو مطلوب فعله يعرفه الجميع.
أسوأ شيء يمكن أن يعيشه فريق لكرة القدم، هو أن تطول المرحلة الرمادية، وأن تكثر عناوين التربص من مختلف الأطراف.



نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://alaan.ma/news1305.html
عدد التعليقات :
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.