آخر الأخبار :

كم من الليبيين قتلهم النزاع المسلح ؟

كم من الليبيين قتلهم النزاع المسلح ؟

تونس- الحبيب الاسود

رغم مرور سبعة أعوام على النزاع الليبي ، لا تزال الأرقام تتضارب حول أعداد الضحايا والمهجرين والنازحين ، فقد أكدت  منظمة الزراعة والأغذية التابعة للأمم المتحدة «فاو»، في تقرير لها الأحد الماضي، أن  عدد الوفيات الناجمة عن المعارك في ليبيا بلغ 2527 شخصًا في الأعوام بين 2011 و2015 ، أما أعداد الوفيات الناجمة عن النزاع الليبي ككل ، والتي تتضمن إلى جانب الوفيات الناجمة عن المعارك، غيرها الناجمة عن الأمراض والإصابات والعنف خارج ميادين المعارك.فقدرت بـ15371 شخصًا وذلك خلال  الفترة الفاصلة ما بين 15 فبراير 2011 إلى 29 ديسمبر 2016. 

ويرى المراقبون أن هذه الأرقام ، تأتي لتفنيد كل ما سبق الترويج له أثناء حرب الإطاحة بالنظام السابق ، والتي تحدثت آنذاك عن مقتل 10 آلاف ليبي خلال الأسابيع الأولى من الإنتفاضة التي شهدتها بعض المناطق ضد نظام العقيد الراحل معر القذافي ، وفي إغسطس قال هشام أبوحجر أحد القادة الميدانيين للمجلس الإنتقالي أن عدد القتلى تجاوز 50 ألفا ،  وفي سبتمبر 2011 اعلن رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل اليوم  اجتماع خصص للموضوع الليبي ان "25 الف شخص على الاقل قتلوا في الانتفاضة الشعبية ضد الزعيم الليبي  معمر القذافي كما جرح 50 الفا اخرين"،

وفي 17 سبتمير 2011 تساءلت  صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن العدد الحقيقي لقتلى الصراع في ليبيا، فقالت إنه وبحسب قادة ليبيا الجدد، فإن عدد "شهدائهم" المعلن في الصراع ضد حكومة العقيد معمر القذافي هو ما بين 30 إلى 50 ألفا، دون ذكرهم لعدد القتلى ممن وصفتهم بأعدائهم.

وأضافت أن سجلات ثلاجات الموتى من قتلى الحرب في المستشفيات لدى الطرفين المتنازعين في ليبيا لا تشير في معظمها سوى لأعداد بالمئات وليس بالآلاف، وأما المفقودون فلا يزيد مجموعهم على ألف بحسب جمعية الصليب الأحمر الدولية.

وفي حين شككت نيويورك تايمز بعدد المفقودين، وقالت إن بيانات الجمعية الدولية ربما تكون غير مكتملة، أضافت أنه حتى لو كان عدد المفقودين هو ثلاثة أضعاف المعلن عنه، وأنهم جميعهم ميتون، فإن المحصلة العامة والمؤكدة للقتلى ستبقى أقل بكثير من العدد الإجمالي الحقيقي.

ثم وفي أكتوبر 2013 أظهر مسح أجرته «مصلحة الإحصاء والتعداد» الرسمية في ليبيا، أن عدد ضحايا الحرب بين الثوار وقوات النظام السابق في ما عرف بثورة «17 فبراير»، بلغ 6048 قتيلاً و831 مفقوداً، من طرفي النزاع.

وأثار الإحصاء دهشة في أوساط الليبيين من أنصار الطرفين، إذ لطالما قدّر الثوار عدد ضحاياهم بحوالى 50 ألف قتيل، فيما تحدثت أوساط النظام السابق عن 40 ألف قتيل في صفوفها، معظمهم «ضحايا الغارات التي شنها الحلف الأطلسي» (الناتو) في المناطق التي كانت تحت سيطرة نظام العقيد معمر القذافي، وبينهم 11 ألفاً، تفيد أوساط النظام السابق أنهم قتلوا في المعارك الضارية في مصراتة.

وبخصوص أعداد الليبيين «المهجّرين» من مناطق سكناهم، أحصى التقرير الصادر الأحد الماضي عن الفاو ، 639،658 مهجرًا ليبيًا، و8796 من اللاجئين الليبيين في دول أخرى، مضيفا أنّ 10% من سكان ليبيا والعراق واليمن هُجّروا.

وكان التقرير الذي أعدته مصلحة الإحصاء والسكان الليبية  أثبت أن عدد سكان البلاد وصل في العام 2012 إلى 5 ملايين و185 ألف و838 نسمة ، أن عدد الأسر المقيمة في ليبيا لحظة أجراء المسح، بلغ مليوناً وثلاثة آلاف و307 أسر من بينها 959434 أسرة ليبية، والباقي أسر أجنبية.

ولفت إلى أن متوسط عدد أفراد الأسر الليبية بلغ في حدود 5.41 أفراد للأسرة الواحدة.

وأشار التقرير إلى أن عدد المقيمين في «الأماكن العامة» من مؤسسات صحية ومعسكرات وسجون ودور رعاية وغيرها، بلغ 11724 شخصا منهم 983 ليبياً و10741 أجنبياً. ولم يعط التقرير آنذاك تقديرات عن عدد النازحين داخل البلاد أو عدد اللاجئين إلى الخارج.

وفي يوليو الماضي أحصت وكالة الأمم المتحدة للهجرة وجود 256.615 نازحا داخليا و227.866 عائدا و351.382 مهاجرا بليبيا ،وقالت  أنّ النازحين داخليا قد نزحوا أساسا من بنغازي وسرت ومصراته وأوباري والكفرة. وقد نزحت نسبة 24% في سنة 2016، ونسبة 45% في سنة 2015. أما عن نسبة الـ31% المتبقية فقد نزحت بين 2011 و2014.

وأقامت نسبة 87% من النازحين داخليا بمساكن خاصّة في حين أقامت نسبة الـ13 المتبقية في مساكن غير نظامية ومباني عامة وبالمدارس والمباني غير المكتملة أو في أصناف أخرى من المساكن العامة.  

وبالإضافة إلى إعداد تقارير عن النازحين داخليا والعائدين وعن مساكنهم، يزوّدنا التقرير بلمحة عامّة عن الحالة الصحية والتعليم والأمن والتغذية ومصادر الرزق والوصول إلى الأسواق بكلّ بلدية

الى ذلك ، شددت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة  على إنّ النزاع الليبي الذي طال أمده يعرقل الجهود المبذولة أمميًا ،للقضاء على الجوع في بلدان الشرق الأدنى وشمال إفريقيا بحلول عام 2030،وأبرزت في تقريرها الذي حمل عنوان «بناء الصمود بشأن الأمن الغذائي والتغذية في أوقات النزاع والأزمة: نظرة من منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا» ، إنّ 6% من الليبيين في حاجة إلى المساعدة الغذائية

وبخصوص تقييم الاحتياجات لعدة قطاعات في ليبيا، فإنّ 54% من سكان ليبيا أبلغوا عــن انخفاض قدرتهم على الحصول على إمدادات الماء النظيـف، ونحو نصف القمامة في بلادهـم يتم التخلص منها بشكل غير مناسب، أو تترك في الشوارع أو تحرق.أما في شرق ليبيا فقد أبلغ 63% مــن السكان عــن تعطل أنظمة المجاري، بحسب التقرير.

وكانت الفاو أعلنت في إبريل الماضي أن ليبيا تعتبر من الدول "الجائعة"، حيث ذكر تقرير صادر عن خبرائها أن 400 ألف ليبي يحتاجون إلى مساعدات عاجلة خاصة متساكني مناطق الجنوب والشرق التي أشار التقرير إلى أنها تعاني نقصا حادا في المواد الغذائية الرئيسية كالخبز والزيت والحليب. ويرجع التقرير هذه الأسباب إلى تواصل حالة الاقتتال الداخلي وانتشار السلاح في كل مكان من البلاد.





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://alaan.ma/news1283.html
نشر الخبر : Administrator
عدد التعليقات :
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.